Skip to main content

منهاج الأصول — Page 312

Contributors:

P.312
المكلف ولكن لا يخفى ما فيه لأن السبب اما ان يكون تاما بان يكون من العلة التامة بحيث يستند المسبب إلى خصوص سببه كقطع الرقبة فإنه علة تامة للقتل بحسب العادة واما ان لا يكون تاما بان يستند المسبب إلى شيئين كالاحراق بالنسبة إلى الالقاء والنار فاستناد الاحراق إلى الالقاء لم يكن بنحو العلة التامة بل إلى العلة الناقصة فإن كان من قبيل الأول كان المسبب مقدورا لكن بالواسطة فان القدرة على المسبب بواسطة القدرة على سببه وان كان من قبيل الثاني كان المسبب أيضا مقدورا إلّا انه من ناحية السبب الذي يتحقق القدرة عليه مثلا الاحراق يقدر عليه من ناحية الالقاء الذي هو مقدور والتكليف وان كان بحسب الظاهر متوجها إلى جميع مراتب الاحراق إلّا ان المطلوب الاتيان بالاحراق من ناحية الالقاء دون ما يأتي من قبل النار وبعبارة أخرى انه لما كان الالقاء مقدورا له وكلف بالاحراق فعليه اتيان المكلف به من جهة ما هو مقدور له بأن يسد باب عدمه من ناحية الالقاء دون غيره .

تأسيس الأصل

ثم إنه لو شككنا في وجوب المقدمة مع عدم قيام دليل على وجوبها أو عدمها فهل يمكن جريان الأصل العملي بالنسبة إلى المسألة الأصولية كاصالة عدم الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها أم لا الحق انه لا أصل عملي يجري في الملازمة لأنها ان كانت متحققة فلا شك في البقاء بل هي باقية قطعا وان لم تكن متحققة فلا يقين يتحققها واما جريان الأصل العملي بالنسبة إلى المسألة الفقهية فقد قال الأستاذ قدس سره في الكفاية بجريانه بالنسبة إلى وجوبها لكونه مسبوقا بالعدم