تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الفعل مقارنا فلا يسري الحكم من الجامع إلى الفعل لكونه مقارنا واما على القول الآخر فنقيض الترك هو نفس الفعل فإذا كان الترك مبغوضا كان الفعل محبوبا وان كان الفعل مبغوضا كان الترك محبوبا هذا غاية ما يوجه به كلام الأستاذ قدس سره ولكن لا يخفى ما فيه فان المتصف بالحكم ليس إلّا المتكثرات كما لو كان المقيد متصفا بالحكم فالمتصف به هو نفس القيد وذات المقيد مثلا ترك الصلاة المقيد بالايصال فترك الصلاة متصف بحكم ضمني وكذلك الايصال فيه حكم ضمني الناشئ من نفس الحكم المنبسط عليهما من ذي المقدمة فنقيض كل واحد من الحكمين غير الآخر فان نقيض ترك الصلاة الصلاة ونقيض الايصال عدم الايصال وان محبوبية شيء يلازم مبغوضية نقيضه ولازم ذلك أن تكون الصلاة وعدم الايصال مبغوضين إلّا أن المبغوضية في طرف النقيض كان منطبقا على أول وجود من النقيض ولا يكاد يوجد من النقيض الا واتيان الصلاة مقدما على نقيض القيد إذ هو متقدم رتبة كما أن نفس المقيد مقدم على قيده وليست المبغوضية منحصرة بأول وجود من جهة انحصار النقيض به بل من جهة وليست المبغوضية من النقيض على ما يحصل بأول وجود ولم يتحقق إلّا الاتيان بالصلاة مثلا فتنحصر المبغوضية فيه . إذا عرفت هذه الأمور فاعلم أنه وقع الخلاف في وجوب المقدمة وعدمها على أقوال أربعة قول بالملازمة مطلقا وقول بعدمها مطلقا وثالث بالتفصيل بين السبب وغيره ورابع التفصيل بين الشرط الشرعي وعدمه والحق هو القول الأول وهو وجود الملازمة بين الإرادة المتعلقة بذي المقدمة نفسيا وبين الإرادة المتعلقة بالمقدمة غيريا بشهادة الوجدان الحاكم بان من أراد شيئا له مقدمات وكان ملتفتا إلى توقفه عليها فطبعا يريد مقدماته نظير ما لو كان في مقام ظهور الإرادة بصورة