Skip to main content

منهاج الأصول — Page 307

Contributors:

P.307
محكومة بحكم ذيها مطلقا فيكون وضوئه صحيحا تعقبه صلاة أم لا كما أنه قيل بظهور الثمرة أيضا بالدخول في الأرض المغصوبة من غير أن يتعقبه انقاذ غريق فعلى القول باعتبار الايصال الخارجي فيحرم دخوله في الأرض المغصوبة لعدم كونه مقدمة إذ لا يتحقق المقدمية في الدخول إلا بتعقب الانقاذ وعلى القول الأخير لا يحرم الدخول بل يتصف الدخول بالوجوب لأنه على هذا القول مطلق المقدمة محكومة بحكم ذيها ولكن لا يخفى ما فيه إذ نفس المقدمة ليست علة تامة للوجوب وانما هي مقتضية للوجوب فمع عدم المانع تكون المقدمة واجبة مطلقا اي سواء تعقبها ذي المقدمة أم لم يتعقبها ذيها واما مع وجود المانع كما في المقدمة المنحصرة فعلى كلا القولين تجب المقدمة إذا تعقبها الواجب واما مع عدم تعقبها الواجب فهي باقية على حرمتها نعم تترتب الثمرة إذا قلنا بأن اطلاق المقدمة علة تامة إلّا ان الالتزام بذلك محل منع فعليه لا تظهر الثمرة بين القولين بناء على ما هو الحق من أن المقدمية تقتضى ترشح الوجوب من ذيها إليها بل ربما يقال بأنه في المثالين يستحيل ترشح الوجوب إلى المقدمة غير المتعقب بها الواجب لأنه يلزم طلب الشئ بعد حصوله وهو محال بالوجدان بيان ذلك ان الرخصة في الوضوء في المثال الأول وسلوك الأرض في المثال الثاني تنحصر بصورة ترتب الواجب عليهما معناه ان الغرض الأصلي هو نفس ترتب الواجب ولازمه ان يترشح الوجوب من الواجب عليهما فعليه لا يجب الوضوء والسلوك في الأرض المغصوبة إلّا إذا تعقب الصلاة في الأول وانقاذ الغريق في الثاني فالوضوء غير المتعقب للصلاة وسلوك الأرض الغصبية غير المتعقب بالانقاذ باقيان تحت الحرمة والمنع إذا عرفت ذلك فاعلم أن الوضوء يكون واجبا إذا كان مقدورا وممكنا ولا يكون كذلك إلّا إذا لم يكن ممنوعا من قبل المالك لأن العذر العقلي مانع
منهاج الأصول — Page 307 | آقا ضياء العراقي