Skip to main content

منهاج الأصول — Page 297

Contributors:

P.297
أو الحرمة فان كانت مصلحة الوجوب أهم فتأتي بها ثم تأتي بذيها وان كان التحريم أهم سقط الاتيان بذي المقدمة لتعذر الاتيان به بدونها وقد التزم بعض ببقاء الوجوب مع قصد الايصال بتقريب انه لما تزاحم الوجوب والحرمة ومع الضرورة يحصل الاذن في ارتكاب الحرام وهي تتقدر بقدرها وحيث كانت الضرورة تندفع بقصد التوصل فلذا يرتفع تحريم المقدمة المحرمة إذا قصد بها التوصل وباقية على حرمتها مع عدم القصد ولكن لا يخفى ان الضرورة تقدر بقدرها في المقدمة على نحويها لأن ملاك المقدمية موجودة فيهما مع مغلوبية مفسدة التحريم لمصلحة الوجوب فتتمحض المقدمة للوجوب من دون فرق بين قصد الايصال وعدمه فيقع الدخول في ملك الغير واجبا لانقاذ غريق فعلي لا حراما وان لم يلتفت إلى كونه مقدمة ان قلت ما ذكر في المقدمة غير المنحصرة يتأتى في هذا المقام حيث إن المقدمة تقع على نحوين في الخارج ولازم ذلك تحقق ملاكها في الجامع بين النحوين إلا أن العقل يصرفه إلى خصوص ما قصد به التوصل قلت فرق بين المقامين بيان ذلك هو ان مقامنا من قبيل دوران الأمر بين الأقل والأكثر بخلاف المقام السابق فإنه من قبيل دوران الأمر بين المتباينين فان محل الكلام في أن قصد الايصال معتبر في الواجب أم لا وهذا القصد امر زائد فلم يترشح الوجوب على القدر الجامع لكي يصرفه العقل إلى خصوص ما قصد به التوصل كما في المقام السابق . وكيف كان فقد نسب إلى الشيخ الأنصاري قدس سره اعتبار قصد التوصل في مطلق المقدمة بتقريب ان عنوان المقدمية وان كانت من الجهات التعليلية إلا انها ترجع إلى الجهة التقييدية بحكم العقل وبعبارة أخرى ان ذات المقدمة إذا كانت واجبة بعنوان المقدمية فيرجع إلى كون الذات واجبة بهذا العنوان وحينئذ