Skip to main content

منهاج الأصول — Page 284

Contributors:

P.284
المدارك قدس سره من كون وجوب التعلم نفسيا كان الفحص مقدمه وجود ولا تكون مقدمة علمية واما لو قلنا بكون وجوب التعلم غيريا فكذلك يكون الفحص مثل العلم مقدمة وجود لا مقدمة علمية وان قلنا باعتباره طريقا إلى الواقع المطلوب كان الفحص واجبا نفسيا طريقيا فتخرج المقدمة على جميع الفروض عن بحث وجوب المقدمة فافهم

الأمر السابع تنقسم المقدمة إلى سبب وشرط وعدم مانع

ويعرف السبب بما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم والشرط بما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود والمانع بما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه العدم وربما يشكل على تعريف السبب بأنه غير جامع لعدم شموله للسبب المقترن بالمانع فإنه لا يلزم من وجوده الوجود ولذا أضاف بعض في التعريف لذاته دفعا لذلك الاشكال فان ذات السبب تقتضى الوجود لولا المانع ولكن لا يخفى انه غير سالم عن الايراد لانتقاضه بالجزء الأخير من العلة لصدق التعريف عليه فإنه يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم مع أنه ربما لا يكون من قبيل الأسباب فلا يكون التعريف المذكور مانعا فالحق في الفرق ان يقال إن السبب عبارة عماله الدخل في المسبب دخل تأثير فيه بخلاف الشرط وعدم المانع فان دخلهما بنحو يجعلان المحل قابلا لتأثير الأسباب . وبعبارة أخرى الشرط عبارة عن تمهيد الشيء لان يؤثر فيه السبب وكذلك عدم المانع مثلا ان الاحراق يستند إلى ذات النار وتماس الجسم للنار وعدم رطوبته يجعلان المحل قابلا
Footnote
- الاتيان بكل ما يحتمل دخله في المأمور به لغرض ان التكليف بالواجب منجز ويجب امتثاله والأوامر الصادرة من الشارع في وجوب تحصيل العلم بالواجب تحمل على الارشاد كالا وامر المتعلقة بالإطاعة فعليه تخرج المقدمة العلمية عن محل البحث في مقدمة الواجب فافهم .