Skip to main content

منهاج الأصول — Page 239

Contributors:

P.239
وهو وفاؤه بتمام مراتب المصلحة والوفاء ببعضها وامكان استيفاء الباقي وان كان في طرف المحمول جرت الاحتمالات الثلاثة فلذا لا يمكن التمسك على الاجزاء بالآية الشريفة لأن حملها على أي تقدير من تقييد الموضوع واطلاق المحمول أو بالعكس لا يدل على الاجزاء كما هو واضح على أن دلالة هذه الآية على الاجزاء انما هو بالاطلاق الناشئ من مقدمات الحكمة الجارية في ظرف عدم البيان ومع تحقق البيان المستفاد من صدر الآية لا مجال لجريانها فان الاطلاق فيها بالوضع فيكون صالحا للبيانية بيان ذلك أن دلالة صيغة الأمر في صدر الآية على المولوية بالوضع ولازم ذلك عدم قيام المصلحة بالجامع بين البدل والمبدل فلا يكون الاتيان بالبدل وافيا بتمام المصلحة ليحمل الأمر بالمبدل على المولوية بعد رفع الاضطرار إذ لو كانت المصلحة قائمة بالجامع بين البدل والمبدل لكان الأمر إرشادا إلى تحقق مصداق الجامع بينهما وهو خلاف ظاهر الأمر فالأخذ بظهور الأمر بالمولوية يوجب كون البدل في حال عدم التمكن غير واف بتمام مصلحة المبدل فيجب الاتيان بالمبدل بعد رفع العذر ودلالة الأمر في البدل المستفاد من ذيل الآية يدل على كونه وافيا بتمام مصلحة المبدل بالإطلاق الناشئ من مقدمات الحكمة الجارية في ظرف عدم البيان وقد عرفت إن اطلاق صدر الآية حاصل من الوضع فهو صالح لكونه بيانا فمع كونه بيانا يكون المتحصل من الآية الشريفة انحصار شرطية الطهارة في الوضوء في حالتي التمكن وعدمه إلا أنه خرجنا عن ذلك الظهور في خصوص حال عدم التمكن وانه يجب الاتيان بالبدل تحكيما لدلالة الذيل بالنص على كون التيمم واجدا لمرتبة من مراتب مصلحة الوضوء وعليه يجب الاتيان بعد رفع الاضطرار بالمبدل تداركا للمصلحة الفائتة فلا يستفاد من الآية الشريفة الاجزاء أو جواز البدار