Skip to main content

منهاج الأصول — Page 221

Contributors:

P.221
ان أمر المولى ينشأ من الغرض والاتيان بمتعلقه علة لسقوط الغرض فلا معنى لبقاء الأمر حينئذ وإلا لزم بقاؤه بلا علة ومع سقوطه لا يبقى مجال للامتثال ثانيا إذ الامتثال عقيب الامتثال غير معقول نعم قيل بامكان تبديل الامتثال ووقوعه وفاقا للأستاذ قدس سره بما حاصله ان اتيان المأمور به تارة يكون علة لحصول الغرض وأخرى لا يكون علة له أما على الأول فلا إشكال في عدم جواز تبديل الامتثال كما لا يجوز جعل الامتثال عقيب الامتثال لما عرفت من أن إتيان المأمور به موجب لسقوط الغرض الموجب لسقوط الأمر فمعه لا يبقى مجال لتبديل امتثاله بعد سقوطه وأما على الثاني كما لو أمر المولى باتيان الماء لرفع عطشه فاتى له بالماء وقبل أن يشرب للعبد أن يأتي بماء آخر لعدم سقوط غرضه بالاتيان أولا وإن جاز له الاكتفاء به لو اقتصر عليه ولذا لو اطلع العبد على إراقة الماء وجب عليه الاتيان ثانيا ثم إنه بعد أن صور إمكان تبديل الامتثال ادعى وقوعه فقال ما لفظه : ( بل يدل عليه ما ورد من الروايات في باب إعادة من صلى فرادى جماعة بأن اللّه يختار أحبهما اليه ) ولكن لا يخفى ان ما ذكره يتم بناء على القول بالمقدمة الموصلة بتقريب أن فعل العبد انما هو مقدمة للغرض وتتصف المقدمة بالوجوب إذا ترتب عليها الغرض « 1 »
Footnote
( 1 ) ولا يخفى ان كون فعل الصلاة مقدمة للغرض لكي يكون وجوبها غيريا مبني على وجوب تحصيل الغرض مع أن الالتزام بذلك محل نظر فان الافعال بالنسبة إلى الغرض من المعدات وليست بنحو العلية ولذا ان الأستاذ المحقق النائيني قدس سره حيث بنى على جعلها معدات للغرض صحح تبديل الامتثال بتقريب ان أفعال العبد ليست علة لترتب الغرض فإنها قد يحصل متعلق الأمر مع عدم ترتبه لأن ترتبه من لوازم القبول وهو يحتاج إلى جهات أخر فحينئذ له ان يأتي بفرد