Skip to main content

منهاج الأصول — Page 205

Contributors:

P.205
فلو شك في اعتبار شيء يمكن اخذه يكون شكا في تعلق التكليف فهو مجرى للبراءة وأما ما لا يمكن اخذه في المتعلق فلا يمكن أيضا اخذه بنحو القيدية للغرض إذ كونه قيدا له غير معقول لأن الغرض والحب يتعلقان بنفس الفعل من دون فرق بين ان ينضم اليه قصد التقرب أم لا ، غاية الأمر بالنسبة إلى العبادة يكون الامر يتعلق بالحصة التي هي توأم مع القربة . فحينئذ يكون الآتي بالحصة من دون دعوة الأمر موجبا للشك في الخروج عن عهدة التكليف ولذا يجب الاحتياط ، اللهم الا يقال بالنسبة إلى ما أمكن اخذه في متعلق التكليف ينبسط التكليف على الحصة التي هي توأم مع الجزء الآخر فيكون المجموع قائما به بالغرض وعليه لا فرق بين ما أمكن اخذه في المتعلق وبين ما لا يمكن اخذه فيه في أن الذي يكون بعهدة المكلف هي الحصة التي هي توأم مع القيد وحينئذ لو شك في اعتبار شيء فيه مطلقا يكون شكا في أن ما هو في العهدة هو نفس الذات فقط أو مع ما احتمل اعتباره فبالنسبة إلى ما احتمل اعتباره يشك في كونه تشتغل الذمة به فحينئذ نعلم تفصيلا ان نفس الذات بعهدة المكلف لما عرفت انها بعينها لو انضمت إلى مشكوك الاعتبار ونشك في اعتبار ذلك المحتمل فهو مجرى للبراءة التي ملاكها انحلال العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي هذا كله بالنسبة إلى البراءة العقلية وأما البراءة الشرعية فقد قال الأستاذ قدس سره بعدم جريانها لأن شرط الجريان ان يكون المرفوع بيد الشارع له وضعه فله رفعه « 1 » وحيث
Footnote
( 1 ) ولذا قلنا في مبحث البراءة ان المرقوع فيما لا يعلمون هو نفس التكليف المجعول لأنه عبارة عن الانبعاث نحو الشئ ولا يجعل ذلك في حق الجاهل ولذا منة رفعه الشارع بان يراد من الرفع الدفع وقيام الاجماع على أن الاحكام يشترك -
منهاج الأصول — Page 205 | آقا ضياء العراقي