Skip to main content

منهاج الأصول — Page 188

Contributors:

P.188
تنافي عباديتها وأما لو كانت العبادة تحصل من جعل العقلاء كمثل الركوع والسجود وتقبيل اليد والشارع قد امضى بعض ما هو عبادة عرفا ولذا يحتاج مثل ذلك إلى قصد العنوان إذ لو لم يقصده لا تكون عبادة كما لو سجد لا بعنوان السجود لا يكون سجودا كما أنه يعتبر ان يكون قصد العنوان بنحو التعظيم فلو لم يقصد التعظيم لا يكون عبادة فمثل هذه العبادة المجعولة بجعل العقلاء تكون صالحة لأن تدخلها النيابة إذ كما أن عباديتها تحصل بجعل العقلاء كذلك العقلاء يصححون ان تدخلها النيابة فمن استناب شخصا لتقبيل يد مولاه فإنهم يعدون ذلك من التعظيم بل يتحقق التعظيم حتى إذا لم يستنبه للتقبيل ولكن رضي المنوب عنه بهذا التبرع من التقبيل فمثل ذلك يعد من مقتضيات القرب للمولى فمع نهي الشارع للتقرب بمثل ذلك مثلا يخرج عن المقربية ولكن لا تخرج عن وظائف العبودية ففي مثل هذا النوع من العبادة النهي يكون مولويا لامكان وجود المصلحة بتلك الوظيفة مجتمعة مع المفسدة الطارية من العوارض الخارجية وحينئذ يمكن ان تستوفي المصلحة مع كونها محرمة الأمر الثالث في أنه هل يمكن أخذ قصد التقرب في متعلق الأمر أم لا وجهان اختار الأستاذ قدس سره في الكفاية عدم امكان اخذها فقال ما لفظه : ( لاستحالة أخذ ما لا يكاد يتأتى إلا من قبل الامر بشيء في متعلق ذلك الامر ) بيان ذلك ان الامر بالصلاة مثلا من قبيل الحكم والمتعلق من قبيل الموضوع ولازمه ان يتقدم على الحكم ودعوة الامر تتأتى بعد تحقق الامر فحينئذ تكون دعوة الامر متأخرة عن المتعلق بمرتبتين لأن داعي الامر متأخر عن الامر المتأخر عن المتعلق فلو اخذ داعي الامر في المتعلق لزم اخذ ما هو متأخر بمرتبتين في المتعلق وذلك باطل وقرب ذلك بعض الأعاظم قدس سره بما حاصله ان القضايا الشرعية المتضمنة