Skip to main content

منهاج الأصول — Page 127

Contributors:

P.127
أو موتها فمستفاد من دليل آخر كالاجماع فإنه دال على تحريم عنوان من كانت أم زوجة وهذا العنوان ينطبق على موت الزوجة أو طلاقها فلا يصدق عليها أم زوجة بل كانت أم زوجة والمقام ليس من هذا القبيل بالنسبة إلى المرضعة الثانية فإنه أمومتها فعلية والزوجية في الزمان السابق وتنطبق عليها أم من كانت زوجة وهذا ليس هو العنوان المحرم وانما المحرم هو من كانت أم زوجة فان هذا العنوان يصدق فيما كانت أمومة سابقة على الزوجية لا الزوجية سابقة على الأمومة وهذا هو مفاد تعليل الإمام ( ع ) لأنها أرضعت بنته . وحاصل ما ذكرنا بالنسبة إلى المرضعة الثانية هو ان العنوان المحرم المستفاد من الأدلة هو عنوان من كانت أم زوجة بان تكون الأمومة سابقة على الزوجة ، وأما عنوان أم من كانت زوجة بان تكون الزوجة سابقة على الأمومة كما في المقام فلم يستفد من الأدلة انه من العناوين المحرمة إذا عرفت ذلك في المرضعة الثانية فالكلام بعينه يجري في المرضعة الأولى لعدم صدق عنوان المحرم بل يصدق عليها عنوان غير محرم وهو أم من كانت زوجة لأن الرضعة الأخيرة التي نشأت منها الحرمة صارت علة لشيئين وهما أمومة المرضعة وبنتية المرتضعة ولا ينطبق العنوان المحرم الذي هو من كانت أم زوجة لأن هذا العنوان يتحقق مع تقدم الأمومة على الزوجية ولا يتحقق مع كون الأمومة فعلية والزوجية في الزمن السابق وبالجملة العنوان المحرم يصدق مع اجتماع العنوانين في آن واحد كما هو مفاد من كانت أم زوجة وأما مع عدم اجتماعهما ينطبق العنوان المحلل وهو أم من كانت زوجة وبعبارة أخرى ان الأدلة التي قامت على حرمة أم الزوجة لا تبقى على ظاهرها بل لا بد لنا من التصرف فاما ان يتصرف في المضاف اليه أي الزوجية بان تكون الأمومة فعلية والزوجية
منهاج الأصول — Page 127 | آقا ضياء العراقي