Skip to main content

منهاج الأصول — Page 115

Contributors:

P.115
كان اطلاق دليل الدال على المسبب مقيدا بغير ذلك السبب المدعى عدم امضائه أو لا يكون له إطلاق وهكذا الحال لو قلنا بأن ألفاظ المعاملات موضوعة للأسباب فإنه لا مانع من التمسك بالاطلاق على القول بالصحيح لما هو معلوم ان المراد من الصحيح هو الصحيح عند العرف وليس للشارع اختراع في مقابل العرف . نعم لو قلنا بأن للشارع اختراع في المعاملات وان ألفاظها موضوعة للصحيح عنده فحينئذ يكون اللفظ مجملا فلا يتمسك بالاطلاق اللفظي . نعم لا مانع من التمسك بالاطلاق المقامي كما هو واضح . الاشتراك

الأمر الحادي عشر في المشترك

فقد وقع الكلام فيه بين قائل بامكانه أو بامتناعه أو بوجوبه والحق هو الأول لوقوعه ، والوقوع أقوى دليل على الامكان ودعوى امتناعه لأن الاشتراك ينافي حكمة الوضع وهي التفهيم مدفوعة ، إذ ربما تكون الحكمة تحصل بالاجمال وأقوى ما يستدل للقائلين بالامتناع بان الوضع عبارة عن اختصاص اللفظ بالمعنى وحقيقة الاختصاص نفي الأغيار ، فاللفظ بإزاء المعنى يكون دالا على نفيها ، وحينئذ كيف يوضع اللفظ بوضع آخر إلى معنى آخر فوضعه كذلك ينافي الاختصاص ، وبعبارة أخرى وضع اللفظ للمعنى عبارة عن جعل اللفظ مرآة للمعنى وحاكيا له بحيث يكون اللفظ فانيا في المعنى فمع وضعه لمعنى آخر يلزم ان يكون للفظ الواحد فانيا في معنيين وهذا يكون من قبيل وجود ماهيتين لشيء واحد وهو واضح البطلان لان اللفظ لما كان وجودا للمعنى فمع وضعه لمعنى آخر يلزم ان يكون لفظ واحد وجودا لمعنيين ولكن لا يخفى ان وضع اللفظ