والمحمول واقعي لا ظاهري وفي مقام الإثبات فقط .
مثال التوسعة الواقعية في الموضوع قوله عليه السّلام : « الطواف بالبيت صلاة » « 1 » ، والتضييق الواقعي فيه قولهم المتصيّد من الأخبار : « لا شكّ لكثير الشكّ » . ومثال التضييق الواقعي في المحمول كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 2 » ، وقوله تبارك وتعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 3 » ، بناء على ما هو التحقيق في معنى لا ضرر ولا حرج من حكومتهما الواقعية على المحمولات في الأدلّة الواقعية . ومثال التوسعة الواقعية في المحمول كقوله عليه السّلام : « المطلّقة رجعة زوجة » .
وإمّا ظاهرية : بمعنى أنّ التوسعة والتضييق في كلّ واحد من الموضوع والمحمول في مرحلة الظاهر والإثبات فقط ؛ بحيث لو كشف الغطاء وانكشف الواقع لا توسعة ولا تضييق في البين أصلا ، بل كسراب بقيعة يحسبه الضمآن ماء .
مثال التوسعة الظاهرية في جانب الموضوع : كما إذا قامت البيّنة أو الاستصحاب على خمرية مائع مشكوك الخمرية ، ولا شكّ في أنّه لو لم نقل بجعل المؤدّى فليس هاهنا خمر تعبّدي ، وليس إلّا إحراز الخمرية شيء في البين أصلا .
وإن شئت قلت : إنّه ليس بعد قيام الأمارة أو الأصل على خمرية مائع مشكوك الخمرية هاهنا إلّا خمر إثباتي ؛ أي في مرحلة الإثبات والظاهر فقط ،
هامش
( 1 ) - سنن البيهقي 5 : 87 ، تفسير الطبري 11 : 34 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 25 : 427 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 و 4 و 5 .
( 3 ) - الحجّ ( 22 ) : 78 .