[ الجزء الثاني ]
[ المقدمة ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين .
ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين .
وبعد فهذا هو الجزء الثاني من كتابي الموسوم ( بمنتهى الأفكار ) قد أودعت فيه جملة ما استفدته من بحث شيخنا الأعظم وملاذنا الأفخم ، فريد عصره ووحيد زمانه ، شمس سماء التحقيق ، وقطب فلك التدقيق ، العلامة المتبحر البارع في العلوم العقلية والنقلية ، سماحة الحجة ، آية اللّه العظمى ، حضرة الحاج ( الآغا ميرزا هاشم الآملى ) أدام اللّه أيام إفاضاته المنيفة .
[ تتمة المقصد الأول في الأوامر ]
( المبحث العاشر ) ( في تقسيم الواجب إلى تعييني وتخييري )
وقد اشتهر تعريف الأول بأنه هو الواجب الذي لا بدل له ، فلا يسقط الأمر المتعلق به بفعل غيره ، والثاني بأنه هو الواجب الذي له بدل ، فيسقط الأمر المتعلق به بفعل غيره ، لا اشكال في تحقق التخيير بالمعنى المزبور في الشرع الأنور .
وانه يسقط أمره بفعل كل واحد من الأفعال المخير بينها شرعا ، وانه يجوز الجمع بينها دفعة وتدريجا ، وانه يجوز قصد التقرب بخصوصيات الافراد ، وانه إذا ترك الجميع يعاقب ، انما الإشكال في ان هذا النسخ من الواجب ، هل هو على ظاهره ، بمعنى ان