تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

الفصل الثالث في مقدمات الحكمة

بناء على ما تقدّم في معنى الإطلاق لا مجال لما ذكره المحقّق الخراسانيّ : [ من ] أنّ مقدّمات الحكمة تثبت الشياع والسريان « 1 » . بل التحقيق : أنّها بعد تماميّتها لا تفيد إلاّ كون الموضوع أو المتعلّق تمامهما ، من غير دخالة قيد فيهما ، فإذا قال : « أعتق رقبة » وتمّت المقدّمات ، يحكم العقلاء بأنّ موضوع حكمه هو نفس الرقبة من غير دخالة شيء فيه ، ومتعلّق الحكم هو نفس العتق كذلك ، من غير كون ذلك بدلالة لفظيّة ، ومن غير دلالة على الشيوع والسريان . والعمدة صرف الكلام إلى مقدّمات الحكمة ، والظاهر عدم الاحتياج إلى شيء في الحكم المذكور ، إلاّ إحراز كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد .
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 383 - 384 .