تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وهو قريب . وقد يقال : « 1 » إنّ المنشأ حقيقة ليس شخص الطلب المتعلّق بعدم الطبيعة كذلك ، بل سنخه الّذي لازمه تعلّق كلّ فرد من الطلب بفرد من طبيعة العدم عقلا ، بمعنى أنّ المولى ينشئ النهي بداعي المنع نوعا عن الطبيعة بحدّها الّذي لازمه إبقاء العدم بحدّه على حاله ، فتعلّق كلّ فرد من الطلب بفرد من العدم - تارة بلحاظ الحاكم وأخرى بحكم العقل - لأجل جعل الملازمة بين سنخ الطلب وطبيعيّ العدم بحدّه . انتهى . وفيه : - بعد الغضّ عن أنّ النهي ليس طلبا ، والمتعلّق ليس عدما - أنّ ما يدّعى من إنشاء سنخ الطلب إن كان لأجل اتّحاد السنخ والطبيعيّ مع الشخص ، فبجعله يصير مجعولا ، ففيه : أنّه لا يفيد ، لأنّ الطبيعيّ في الخارج ليس إلاّ الفرد ، فلا يكون قابلا للانحلال . وإن كان لأجل جعل طبيعيّ الطلب القابل للكثرة ملازما لطبيعيّ العدم ، بحيث يصير قابلا للانحلال ، ففيه : إنّ هذا يحتاج إلى لحاظ غير إنشاء الطلب ، ويحتاج إلى قرينة تجوّز . ومع الالتزام به فالأهون ما ذهب إليه بعض الأعاظم : « 2 » من الالتزام بالعموم الاستغراقي في جانب المتعلّق ، حتّى ينحلّ النهي بتبعه ، وإن كان خلاف التحقيق ، لعدم استعمال المادّة في الأفراد وجدانا ، كما لم تستعمل
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 262 - سطر 1 - 5 . ( 2 ) فوائد الأصول 2 : 395 .