واستدلّ لإثبات المقدّميّة بأنّ الضدّين متمانعان ، وعدم المانع من المقدّمات « 1 » .
وأجيب عنه بوجوه :
الأوّل : أنّ التمانع لا يقتضي تقدّم ترك أحدهما على الآخر ، وحيث لا منافاة بين أحد العينين ونقيض الآخر وبديله - بل بينهما كمال الملاءمة - كان أحد العينين مع نقيض الآخر في رتبة واحدة « 2 » .
وأنت خبير بأنّ كمال الملاءمة لا يوجب اتّحاد الرتبة .
ويمكن أن يقال في تقريره : إنّ نقيض أحد العينين يحمل على عين الآخر بالحمل الشائع ولو عرضيّا ، وهو يقتضي الاتّحاد ، ولا يعقل أن يكون المتّحدان مختلفين في الرتبة .
بيان صدق أحد النقيضين على عين الآخر : أنّ السواد لا يصدق على البياض ، وإلاّ اجتمع الضدّان ، ومع عدم صدقه لا بدّ وأن يصدق عليه نقيضه ، وإلاّ ارتفع النقيضان ، والصدق يقتضي الاتّحاد ، وهو ينافي التقدّم والتأخّر رتبة ، فثبت اتّحادهما رتبة .
والجواب : أنّ نقيض صدق البياض على السواد عدم صدقه عليه على أن يكون السلب تحصيليّا ، لا صدق عدمه عليه بنحو الإيجاب العدوليّ أو الموجبة
هامش
( 1 ) أورده في الكفاية 1 : 206 وأجاب عنه .
( 2 ) الكفاية 1 : 206 - 207 .