التي يكون البحث فيها أعمّ ممّا ورد في كلام الشارع ، تكون من مسائل العلم بما أنّها مسائل مرتبطة بسائر مسائلها ، ومشتركة معها في الخصوصيّة التي لأجلها صارت واحدة بالاعتبار ، إذا لم يكن محذور آخر في عدّها منه ، كما سنشير إليه « 1 » .
بحث وتحقيق : في تعريف الأُصول :
قد عُرّف الأُصول بتعاريف لم يسلم واحد منها من الإشكال طرداً أو عكساً ، بخروج ما دخل فيه تارة ، ودخول ما خرج منه أُخرى .
فقد اشتهر تعريفه : بأنّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة « 2 » ، فاستشكل عليه بلزوم استطراد الظنّ على الحكومة ، ومسائل الأُصول العمليّة في الشبهات الحكميّة « 3 » ، ويظهر من الشيخ الأعظم [ 1 ] ما يوجب انسلاك كثير من القواعد الفقهيّة فيه .
هامش
[ 1 ] مطارح الأنظار : 37 - سطر 8 - 9 .
الشيخ الأعظم : هو الشيخ المرتضى بن الشيخ محمد أمين الأنصاري التستري .
ينتهي نسبه إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري . وُلد في ذي الحجّة من عام ( 1214 ه ) في مدينة دزفول من بلاد خوزستان ، هاجر إلى كربلاء ، ودرس عند السيّد المجاهد وشريف العلماء ، وبعدها هاجر إلى النجف الأشرف ، وفيها درس عند الشيخ
( 1 ) في صفحة : 49 - 50 .
( 2 ) قوانين الأُصول 1 : 5 - سطر 4 - 5 ، الفصول الغرويّة : 9 - سطر 39 - 40 ، هداية المسترشدين : 12 - سطر 26 .
( 3 ) الكفاية 1 : 9 - 10 .