Skip to main content

مناط الأحكام — Page 467

Contributors:

P.467
والثالث كلى اى ليس بعلم فهو وصف عنواني ومفهوم هو صفة للافراد الجزئية مثلا معنى لفظ الانسان وصف لافراده فيق زيد انسان عمر وانسان فهنا أمور ثلاثة الفرد كزيد والمفهوم الكلى كالانسان والاسم وهو لفظ الانسان وكذا زيد ضارب فلا فرق في المقام بين الكلى الجامد والكلى المشتق وهذا معنى ما سمعت في المنطق ان المراد في طرف الموضوع المصداق وفي طرف المحمول المفهوم فإذا قلت زيد انسان أو من في الدار انسان أو الانسان حيوان أو زيد أو من في الدار ضارب فالمراد ان الافراد متصفة بالمفهوم اى بالوصف الذي يفهم من المحمول حتى لو قلت هذا زيد فالمراد هذا مسمى بزيد فظهر ان كل من سمع لفظا يتصور معنى هو وصف لافراده وكثيرا ما يطلق الاسم على هذا المفهوم اى المعنى الكلى الذي كان ملحوظا للواضع عند الوضع ويفهم من اللفظ بعد الوضع فينصرف الشخص منه إلى افراده كقولك جاءني انسان أو ضارب وسبب هذا الاطلاق أمران اما الملازمة التي بينهما اى بين الاسم والمعنى بل ذكروا ان التفكيك بينهما معسور أو معذور كما لا يخفى وامّا ما مر انه قد يطلق الاسم على معرّف الشيء وعلامته فعلى هذا فوصف الانسانية والضاربية مثلا اسم ولفظ الانسان والضارب اسم اسم وقد صرح بذلك الحكيم المحقق صدرا والفيض في شرح أصول الكافي وتفسير الصافي فظهر من ذلك معنى قوله تعالى
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
إذ لا ريب ان المدعوّ ليس لفظ اللّه ولفظ الرحمن فالمعنى وهو العالم قل ادعوه يوصف الألوهية أو الرحمانية فله الأوصاف والعناوين الحسنى ولا ريب ان من يقول يا اللّه فقد وصفه بالألوهية ومن يقول يا رحمن فقد وصفه بالرحمانية فمعناه يا من هو اله ورحمن بمعنى هو موصوف بهذا وذاك إذ ليس بالبديهة معناه يا من هو لفظ اله أو لفظ رحمن العياذ باللّه ويشهد لما ذكرنا قول مولانا الرضا ع سئل عن الاسم ما هو قال ع صفة الموصوف وقول الصادق ع من عبد الاسم فقد كفر ومن عبد الاسم والمعنى فقد اشرك ومن عبد المعنى بايقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه فعقد عليه قلبه ونطق به