Skip to main content

مناط الأحكام — Page 342

Contributors:

P.342
في المقدمة الأولى فراجع وظهر ايض ان كراهة العبادات والمناهى التنزيهية الواردة فيها لو لم تكن توجب فيها نقصا لكانت ايض لغوا فحمل النهى عن الصلاة في معاطن الإبل مثلا على النهى عن أنفار الإبل وليس له دخل في الصلاة كما ترى وكذا غيره من التوجهات وظاهر ان الطبيعة التي امر بها خالية عن النقص بل مشتملة على المصلحة الخالصة بل هي نور صرف ولما كان النهى تنزيهيا والعبادة معه جائزة فحاصل ذلك يرجع إلى قلة الثواب والنور لجهة خارجة عن ذات العبادة اجتمعت معها واثّرت فيها فما دامت العبادة مشروعة تكون راجحة موجبة للثواب فيكون فعلها راجحا على تركها دائما والا لكان تجويزها والامر بها لغوا قبيحا تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا فما نقل عن الكاظم ع روحي له الفداء من تركه بعض النوافل عند الهم والغم فعلى فرض تسليمه لا بد من توجيهه بما لا يخالف العقل الصريح نعم لو اختلف في نهى وارد على العبادة انه تنزيهىّ أو مفسد للعبادة فالأصل مع الثاني لما مر في النهى في العبادات ثم إن النهى التنزيهي إذا ورد مطلقا كنهى الجنب عن الخضاب فمعناه انه يوجب نقصا وكدورة للنفس وإذا ورد في عبادة فمعناه انه يوجب نقصا فيها لا مطلقا فهذا ليس بكراهة مصطلحة بل هذا كراهة في عبادة ولذا يقيد فيق كراهة العبادة والعبادة المكروهة ومن هنا ظهر ان ترك كل كراهة مصطلحة حسن مندوب لان ترك النقص عين الكمال وان ترك المندوب ليس بمكروه فلا بد ان يلاحظ الشخص ويحسن التعبير حتى لا ؟ ؟ ؟ عن الحرام والمكروه بوجوب الترك واستحبابه وعن الواجب والمندوب بحرمة الترك وكراهته كما يظهر من بعض الكلمات فان ذلك اختلال عظيم وفساد جسيم كما لا يخفى فعليك بهذه النتائج العاشرة إذا ثبت في شيء جواز التداخل والتفاصل كليهما كالأغسال فجواز التداخل دليل على حصول أصل ؟ ؟ ؟ المقصود كرفع الحدث وتنوّر الباطن بفعل واحد وجواز التفاصل برهان على أن لكل واحد من الافعال ثمرا ايض سوى أصل المقصود كزيادة النور والا لكان التكرار لغوا