Skip to main content

مناط الأحكام — Page 321

Contributors:

P.321
بعونه ان الافعال على اقسام ثلاثة لا رابع لها الأول ما له عنوان لا يؤثر النية ولا شيء آخر فيه اى لا يوجب خروجه عن عنوانه وهذا كالقيام والقعود والاكل والشرب الثاني ما له ؟ ؟ ؟ هو ان في حد ذاته ولكن يمكن صرفه بالنية أو غيرها مثاله ان كل من عمل عملا فهو له سواء قصد انه يعمله لنفسه لا لغيره أم لا ولكن إذا قصد الغير يصير للغير ويحصل النيابة فلا يكون للغير الا بقصد الغير وكذا ضرب اليتيم ظلم وإذا قصد التأديب حرج عن كونه ظلما وإذا قلت ضر فهو لفظ مهمل وإذا ضممت اليه الباء وقلت ضرب صار موضوعا فهذا خرج عن عنوانه بغير النية الثالث ما ليس له عنوان الا بالنية أو بانضمام شيء آخر فمن صلى ركعتين أو أربعا فلا بد من قصد صلاة مخصوصة ولا تنصرف بنفسه إلى الصبح أو نافلته أو إلى الظهر أو العصر وكذا إذا تكلم ببعض الحروف المهملة فلا يصير موضوعا ولا كلمة مخصوصة الا بانضمام حروف مخصوصة اليه وبعد تلك المقدمة فنقول الظاهر أنه لا يوجب الكلام كائنا ما كان ولا النية خروج الغناء عن كونه غناء ويشهد بذلك العرف وقوله ص وسيجيء بعدى أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء نعم لو حمل لفظ المطرب في تعريف الغناء على معناه العرفي لا اللغوي فللكلام ح تأثير بيان ذلك ان الطرب عرفا هو الفرح والمطرب هو المفرّح لا غير ولا أظن أحدا يشك في ذلك ويستوى في ذلك عرف العرب والعجم اما العجم فظاهر لمن راجع كلماتهم نثرا ونظما وكذا العرب وقال شاعرهم اطربا وأنت قنّسرى اى شيخ كبير ويظهر من أهل اللغة انه أعم من الحزن والسرور كالقاموس والصّحاح وأساس اللغة للزمخشري وتخصيصه بالفرح وهم وهذا يشعر أو يدل ان بعض أهل اللغة ايض خصّصه بالفرح فإذا سمعت ذلك تعلم أنه لو حمل على المعنى العرفي فكثيرا ما يوجب الكلام خروج الغناء عن كونه غناء وهذا مثل اشعار المصيبة مط والاشعار الناصحة كالمذكّرة للموت والعقاب وقصور العد وكثرة نعم الرب وأوصاف الجنة ومقامات الأبرار ومثل قراءة القرآن عند من يعرف معناه ويصغى اليه وكذا لو كان القارى عارفا الا قليلا منه كقصة يوسف ع فلا بد في المقام من التأمل التام فنقول ان من تأمل في كلمات الفقهاء وعلم ديدنهم لا يشك ان كلماتهم محمولة على المعنى العرفي وعلى هذا جرت عادتهم في كتبهم