Skip to main content

مناط الأحكام — Page 309

Contributors:

P.309
الا بالحس ومن الشواهد مسئلة شهادة الفرع فإنه لا يقبل منه ان يشهد بأصل القضية مع حصول العلم له كثيرا أو غالبا بيان ذلك أنه إذا قال لك شاهدان عدلان معروفان انا رأينا ان زيدا اخذ من فلان ألف درهم قرضا فكن شاهدا على شهادتنا فلا يقبل منك ان تشهد بان زيدا مديون ألفا أو اخذ ألفا قرضا وان حصل لك العلم بذلك من قولهما كما هو الغالب عند المنصف بل لا بد لك ان تقول اشهد ان فلانا وفلانا شهدا بأنه مديون بكذا والعجب من موافقة شيخنا في الجواهر للقوم في هذا الحكم مع قبوله الشاهد العلمي ومن الشواهد اشتراط رؤية الشهود في الزنا واللواط كالميل في المكحلة مع أنه لا يخفى حصول العلم غالبا لمن شهد عنده عدول ثلاثة برؤيتهم كالميل في المكحلة ومع ذلك لو قال الرابع علمت بذلك من شهادتهم أليس يحدّ ويردّ وكذا لو شهد عدل ببيع أو صلح أو إجارة أو نكاح أو غصب ثم شهد عدل آخر وقال انا عالم بما شهد وانه حق وعلمت بذلك من قوله المقترن بالقرائن فان علم الشاهد العلمي إذا كان مستندا إلى شهادة الشاهد الحسى فقط أو إليها وإلى القرائن معا فلا ريب ان الشاهد في تلك القضية شاهد واحد حيث نشأ من شهادته علم لعادل ولم يكن علمه قبل شهادته فإذا لم يكن هذا مسموعا بالاجماع لم يسمع غيره بعدم القول بالفصل بل بالبرهان لان المراد من الغير ان يكون العلم مستندا إلى القرائن فقط أو بضميمة شهادة الشاهد الغير العادل نعم لو شهد بالاستفاضة أو بالعلم الحاصل منها في الموارد المعروفة المذكورة فيأتي بيان ما هو الحق فيها بعونه وإذا نظرت إلى ما ذكرنا وضممت اليه ذهاب كل العلماء إلى عدم سماع الشهادة العلمي الا الشاذ النادر فلا أظنك ان ترتاب في بطلان قول الشاذ وهو الهادي وله الحمد

تنبيه لما كان قول الشاهد اشهد أو اعلم أن فلانا باع داره مثلا محتملا للامرين الحس والحدس فلا بد للحاكم من الاستفسار

إلّا ان يكون كلامه نصّا في الحس كقوله باع بمحضري مثلا وهو العالم وله الحمد الدائم

الفصل الخامس فيما خرج عن هذه القاعدة ويثبت بالاستفاضة وقد ذكروها بالاختلاف

فذكر بعضهم النسب والموت والملك المطلق وزاد بعضهم النكاح