Skip to main content

مناط الأحكام — Page 276

Contributors:

P.276
من يجب نفقته عليه غير الزوجة والمملوك اختصاصا أو اشتراكا بحيث يكفيهم سهمهم من الوقف فقد يحصل الغناء فيسقط لغناهم نفقتهم عن الواقف وهذا ظاهر وقد يجعل الوقف على غيرهم ويشترط انفاقهم من الوقف فهذا ايض جائز لعموم ما مر وقد يشترط لنفسه أو لزوجته قدرا مخصوصا كل سنة أو نفقة مملوكه وحيوانه وأداء ديونه ووجه عبادته بعد موته ونحو ذلك فمرجع جميع ذلك أنه أبقى لنفسه من حاصل ملكه هذا المقدار وتصدق بما زاد ونظيره ان يعتق مملوكا واشترط عليه شروطا كان يخدم عشر سنين وكما أن يؤجر ملكه خمسين سنة ثم وقفه ومن المسلم صحة اشتراط ان يدخل في الوقف من يولد بعده من أولاد الواقف وروى الكليني قده عن الصّادق عليه السّلام في رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من أمه وأوصى لرجل أجنبي ولعقبه بثلاثمائة درهم في كل سنة من الوقف ويقسم الباقي بين الموقوف عليهم فقال ع جائز للذي أوصى له بذلك قال قلت أرأيت لمن لم يخرج من غلة الأرض التي وقفها الا خمسمائة درهم قال ع ليس لقرابته ان يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم ثم لهم ما يبقى بعد ذلك فإن لم يبق أحد من ورثته كانت ثلاثمائة درهم لقرابة الميت الخ وبالجملة امر الوقف أوسع من ذلك والعجب مما سمعنا من بعض معاصرينا انه قد أبطل بعض أوقاف بعض المدارس لجعل الواقف لنفسه شيئا من الوقف كأجرة قراءة قران وعبادة ونحو ذلك بتوهم انه وقف على النفس أو لم يعلم أن ليس معنى الوقف على النفس إلّا ان يجعل نفسه موقوفا عليه اختصاصا أو اشتراكا ونعم ما في الوسائل إذ قال لا يجوز ان يقف على نفسه الا ان يأكل من وقفه وله ان يستثنى لنفسه شيئا ومن اوتى فهم الفقه والاخبار يوافقنا وفاقا لشيخنا في الجواهر ولشيخه في كشف الغطاء وهو العالم

تنبيه إذا جعل الواقف لنفسه شيئا من حاصل الوقف فهل هو محمول على الصحة والاستثناء لأنه يعلم أن الوقف تمليك وتحصيل الحاصل وجعل ملكه ملكا لنفسه محال أو هو مجمل ذو وجهين

ثم اىّ لفظ يصدر منه حتى يكون صحيحا ؟ ؟ ؟ وليّه يكون باطلا ولا ريب ان الباطل انما يصدر