Skip to main content

مناط الأحكام — Page 231

Contributors:

P.231
لهذا العدم ثم إذا وجد شيء كائنا ما كان فكيف يصدق عليه انه ناقض لعدمه مع تفسير النقض بأنه رفع الامر الثابت ولا يمكن ان يكون اجراؤه قده الاستصحاب فيما ذكر من الأقسام الثلاثة قرينة على أن مراده اخراج ما علم انتفاء مقتضيه أو نفاده وانه فقط لا يجرى فيه الاستصحاب وان استعمال النقض فيه فقط مجاز دون غيره مما ذكرت من الاقسام لأنه غلط فاحش لان العلم بنفاده علم بفساده اى بفساد الاستصحاب للعلم بخلافه مع أن خلافه قده لمن قال بحجيته مطلقا انما هو فيما يكون مثل فرد الانسان مثل خيار الغبن فكيف يعمل به في أحدهما دون الآخر مع أن في جميع الأخبار الذي ورد فيه لفظ النقض انما نهى عن نقض اليقين بالشك لا عن نقض المتيقن بالمشكوك حتى يكون المراد من المشكوك الرافع الذي شك في وجوده أو في رافعيته مع أنه لو أريد منهما ذلك فلم لم يجعل المشكوك نفس المتيقن حتى يصير عاما فيكون المعنى لا تنقض المتيقن بالشك فيه مع أنه الأنسب وأولى من المعنى الآخر اى لا تنقض المتيقن بالشك في رافعه ولو أبيت عن ذلك فلم لا تجعل الشك أعم من الشك فيه أو في رافعه فظهر بعون اللّه ان ما فهمه من الاخبار في غاية البعد منها فان معناها على ما فهمه يكون هكذا لا تنقض يقينك بشيء أحرزت مقتضيه بالشك في رافعه فهل يبقى للمنصف شك في بطلان فهمه وفساد مذهبه قده ثم أقول ان قوله قده الفعل الخاص يصير مخصّصا لمتعلقه العام لم افهم معناه ومثاله ايض باطل لا يوافق ما قصده فان عدم شمول لا تضرب أحدا للأموات ليس بقرينة الضرب بل بقرينة النهى المتعلق بالضرب فان النهى عنه انما يصح إذا كان ظلما وايذاء وايلاما ولما لم يكن الميت كذلك خرج من ذلك كما أن من تضربه من الاحياء قصاصا وجزاء فالنهي ليس بشامل له ايض وكيف لا يكون الميت متعلقا للضرب مع أن الضرب يصدق على كل شيء اما سمعت قولهم في التيمم هو ضرب اليدين بالأرض أو التراب الثالث في تسجيل ما مر من عموم حجيته وبطلان تخصيصه بإشارات مختصرة منها ما مر سابقا ان الشك اما في الحكم الكلى والأصل فيه البراءة والإباحة واما في اندراج الجزئي والأصل فيه كأصل سابقه الا ما خرج واما في استمرار ما ثبت ولا رابع ومن تدبر في هذه الأخبار