Skip to main content

مناط الأحكام — Page 172

Contributors:

P.172
بالمعروف استحب وعن النهاية من علم الانسان أو غلب على ظنه انه متى تولى الامر من قبل السلطان الجائر أمكن التوصل إلى إقامة الحدود والامر بالمعروف والنهى عن المنكر وقسمة الأخماس والصدقات في أربابها وصلة الاخوان ولا يكون جميع ذلك مخلا بواجب ولا فاعلا لقبيح فإنه استحب له ان يتعرض لتولى الامر من قبله فافهم ولا تغفل

تنبيه لا ريب في قبح الولاية عن الكافر وعن ولاته وعن ولاة ولاته وكذا عن السلطان المخالف وقد يتخيل في السلطان الامامي غير ذلك بادي الرأي

ولكن بعد التأمل في جميع ما مر يظهر عدم الفرق كما لا يخفى وكفاك دليلا ما ورد مطابقا للعقل الفطري ان مثلنا كمثل مكة يجب على الناس ان يأتوا إليها ويطوفوا عليها فإذا صار المرجع راجعا والراجع مرجعا والمتبوع تابعا والتابع خبر بما ؟ ؟ ؟ فقد جعل الشيء عاليه سافله وسافله عاليه وكفى بذلك بدعة ونقضا لما جعله اللّه من الشريعة والطريقة فتدبر

بيان ليس المراد من الوالي من يكون له تسلط على جمع أو بلد أو قرية كما هو المتبادر بل المراد أعم من ذلك

فان من سوّد اسمه في الديوان فهو داخل لا في الولاة بل في الأعوان مثل كل فرد من العسكر وكل واحد من أهل الدفتر نعم قد يشكل التميز في حق بعض انه داخل في الولاة أو الأعوان أو خارج كالأطباء والخياط والبنّاء والمعمار وسائر الأصناف الذين ينسبون إلى السلطان وهذا خياط الوزير وهذا معمار المشير وهكذا وأشكل من ذلك حكم من يخدم الولاة والحكام بأجرة شهرا أو سنة أو سنوات كالطباخ والسقاء ومربّى الأطفال والمعلم وخادم الفرس ومن يحفظ لباسه وهكذا ولم أر من تعرض لذلك مع أنه مهم ليعلم ما هو حلال من العمل مما هو حرام فان العمل إذا كان حراما لا يكون اجرته حلالا مع أن خمس الناس أو أكثر تعيّشهم من هذا الممر فنقول بعونه ان المقام له اقسام ويقع فيها الكلام أحدها النية الحسنة كحب الشخص وميله ظهور الدولة الحقة ورواج الشرع والعدل والصلاح والطاعات وعدم ما يقابلها وظاهر ان النية السيئة على خلاف ذلك سواء ؟ ؟ ؟ عملي صاحبهما للظالمين أم لا وسواء كان لهما ولاية ومنصب أم لا ثانيها الولاية والرئاسة ثالثها شغل ومنصب ليس فيه رئاسة كآحاد العسكر واتباع كل ظالم