Skip to main content

مناط الأحكام — Page 133

Contributors:

P.133
يشمل الفساق بحيث يطمئن اليه النفس فعلى هذا إذا لم يكن هناك عدل ولا يصل اليه اليد بسهولة فلا ريب في انه يجب على الفساق ان يفعلوا ما لا بد منه كما أشرنا اليه مراد أو كذا ما يلزمه ويتوقف عليه واما غير ذلك فما كان داخلا في الاحسان وفيما يقطع بأنه محبوب في الشرع فلهم ان يفعلوا واما غير ذلك من البيع والشراء والإجارة فالحكم باللزوم مشكل فلهم النقض إذا زال عنهم الحجر لان فعل ما ليس لهم فيه ولاية فضولي وهو العالم

تنبيه قد أشرنا في قاعدة من ملك إلى خطاء من توهم ان الفاسق الوصي يصح فعله ولا يقبل قوله ومثله وقع هنا لشيخنا الأنصاري قده

وهو عجيب إذ قال الكلام قد يقع في جواز مباشرة الفاسق وتكليفه بالنسبة إلى نفسه وانه هل يكون مأذونا من الشرع في المباشرة أم لا وقد يكون بالنسبة إلى ما يتعلق من فعله بفعل غيره إذا لم يعلم وقوعه على وجه المصلحة كالشراء منه مثلا اما الأول فالظاهر جوازه وان العدالة ليست معتبرة في منصب المباشرة لعموم أدلة فعل ذلك المعروف ولو مثل عون الضعيف من أفضل الصدقة وعموم قوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن إلى أن قال قده واما الثاني فالظاهر اشتراط العدالة فيه فلا يجوز الشراء منه وان ادعى كون المبيع مصلحة بل يجب اخذ المال من يده الخ فانظر ما ذا ترى من تناقض كلماتهم وانما نشأ ذلك من عدم ادراكهم لمدرك القاعدة على ما ينبغي إذ لم يذكر أحد في مدركها مثل ما ذكرت والحمد للّه ثم إن قلبي لا يرضى بذلك الاحتياط وهو نفى الولاية عن الفساق المؤمنين غير ؟ ؟ ؟ الخائنين لما مر من قلة العدول ولزوم الضرر والتعطيل كثيرا من هذا الاحتياط وعموم الآية والأخبار الماضية ان يظهر من سياقها كلها ان المراد امضائه ع فعل الثقات من الامامية وبطلان ما يفعله القضاة من العامة نعم في الخبر الأخير لفظ العدل ولكنه لا يفيد سائر الأخبار فان ما نحن فيه نظير ان يسألك سائل إذا سافرت فمن يقوم في التجارة مقامك فقلت من كان ثقة ثم سألك آخر فقلت من كان عدلا ثم سألك آخر فقلت من كان لي صديقا هكذا وسر ذلك ان من شرائط حمل المطلق على المقيد إذا كانا اثباتيين اتحاد التكليف مثل اعتق رقبة