Skip to main content

مناط الأحكام — Page 110

Contributors:

P.110
عادلا فكما يشترط فيه ملكة الاستنباط في الواقع فكذا يشترط فيه ملكة العدالة والاحتياط فليس العدالة فيه طريقا وشرطا لرجوع الخلق فقط نظير امام الجماعة فان ثبوت عدالته شرط لصحة الايتمام لا لصحة الإمامة وصلاة الامام ولا ايض كعدالة الشاهد فإنها شرط لقبول قوله وانما عليه ان لا يكذب سواء كان فاسقا أو عادلا ولذا لو ظهر فسقه بعد حكم الحاكم لا ينقض به الحكم وانما ينقض لو ظهر كذبه فعلى هذا فمن ليس عادلا عند نفسه فلا يجوز له الافتاء ولا القضاء بل يمكن الاشكال في عمله باجتهاده
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
هذا وممن يشترط فيه العدالة الواقعية عند جمع المتولى والوصي وامين الحاكم ونائبه وقد علمت فساده في شرح قاعدة من ملك علما لا يشوبه شك فلم لا يبطلون ولاية الأب والجد ما لم يثبت عدالتهما بل مع ظهور فسقهما بغير الخيانة فلم لا يقدمون ولاية الحاكم العادل على ولايتهما مع فسقهما وممن يشترط فيه العدالة الواقعية ايض عند بعض اخذ الزكاة وفساده ايض عندي ظاهر لما ورد في الحديث القدسي ان المال مالي والفقراء عيالي والأغنياء وكلائى فمن منع مالي من عيالي ادخله جهنم ولا أبالي وقد ورد ايض ان اللّه وهو علام الغيوب قد علم أن ما جعله من الزكاة يكفى لجميع الفقراء في كل زمان ولو علم أنها غير كافية لزاد على مقدارها مع أن من البديهي ان العدالة مرتبة تالية للعصمة لا تكاد توجد من كل الف الا في واحد ولا يطمئن بحصولها الا في واحد بعد واحد أتظن ان مصرف كل الزكوات هذه الفئة القليلة فما يعمل بما زاد منهم واين اطلاق قوله تعالى
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
نعم حرمة اعطائها لشارب الخمر ومن يصرفها مثله في الحرام كالمقامر واللاطى والزاني كاد أن تلحق بالبديهيات لما مر من برهان فساد شرط يكون عبثا وهو ان الحكم بوجوب العبث لغو وعبث تعالى اللّه عن ذلك مع أن المقام أولى أيظنّ ذو مسكة انه يمكن ان يحكم اللّه بوجوب اعطاء الزكاة لمن يعلم أنه يصرفها في الحرام فتدبر وليس في الفقه مورد يشترط فيه العدالة الواقعية غير ما