Skip to main content

مقالات حول مباحث الألفاظ — Page 131

Contributors:

P.131
لأنه ايجاد للماهية في الذهن لأنا نقول أولا لا منافاة بين تعلق الحكم بالماهية وكون الغرض منه ايجاد المأمور به في الخارج لا مطلق الايجاد كما هو واضح وثانيا ان تصور المأمور به في الذهن ليس ايجادا له حقيقة والتعبير عنه بالوجود الذهني كالتعبير عن اللفظ بالوجود اللفظي وعن الكتب بالوجود الكتبي توسع في التعبير واما ما شاع بين الأواخر من وجود الأشياء بحقائقها في الذهن فغلط بين وإلّا لزم انقلاب العين إلى العرض في الذهن بل انقلاب الجميع إلى مقولة الكيف مع أنه لا منشأ للقول بالوجود الذهني الا توقف صدق القضايا الحقيقية عليه عندهم وهو غفلة واضحة إذ ثبوت المحمولات للحقائق ليس وجودا أصيلا حتى يتوقف على ثبوتها في الخارج أو الذهن بل وجودا ربطيا ثابتا للموضوعات قبل وجودها في الخارج أو تصورها في الذهن ضرورة ان ثبوت الزوجية للأربعة كما لا يتوقف على وجودها في الخارج كك لا يتوقف على تصورها في الذهن مع أن التصور لو كان وجودا حقيقيا للمتصور لزم ثبوت آثاره في الذهن ولو على وجه ضعيف والقول بأنه وجود ظلى ضعيف بحيث لا يترتب عليه اثر أصلا في غير محله إذ ضعف الوجود لا يوجب انتفاء الآثار رأسا وانما يوجب الضعف في الآثار مع أنه لو كان كك لزم عدم ثبوت المحمولات له أيضا لأنه من جملة الآثار والالتزام بترتب المحمولات عليه مع الالتزام بعدم ترتب اثر عليه أصلا لأنه وجود ظلى ضعيف تناقض منهم وبالجملة بطلان القول بالوجود الذهني في غاية الوضوح وقد فصلنا الكلام في ابطاله في محله بما لا مزيد عليه الثاني ان الكلى الطبيعي موجود في الخارج بل لا موجود في الخارج