تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
لا غيره ولا دخل للفظ في ذلك أبدا ، ولكن على المختار يكون الملاك في كليهما موجودا ولو ناقصا كما مر فلا نحتاج إلى الترتب كما ستعرف وعلى اى فلمنع المطاردة بين الامر بالضدين وجوه من التقرير نذكره مفصلا الوجه الأول ما افاده المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 370 بان عمدة المحذور في عدم جواز الامر بالضدين كما عرفت انما هو محذور لزوم ايقاع المكلف فيما لا يطاق بلحاظ اقتضاء كل واحد من الامرين ولو بتوسيط حكم العقل بلا بدية الإطاعة والامتثال لصرف القدرة نحو متعلقه إذ حينئذ بعد ان لا يكون للمكلف الا قدرة واحدة ولا يتمكن من الجمع بين الاطاعتين ربما يقع المكلف من ناحية اقتضاء الامرين في محذور ما لا يطاق وحيث إن ذلك ينتهي بالآخرة إلى الشارع والمولى ربما يصدق ان المولى هو الذي أوقع المكلف فيما لا يطاق ولكن نقول بأنه من المعلوم ان هذا المحذور انما يكون إذا كان الامر ان كل واحد منهما تاما بنحو يقتضي حفظ متعلقه على الاطلاق حتى من ناحية ضده وإلّا فإذا لم يكونا ذلك بل كانا ناقصين كما تصورناه في المتساويين أو كان أحدهما تاما والآخر ناقصا غير تام بنحو لا يقتضي إلّا حفظ متعلقة من قبل مقدماته وسائر اضداده غير هذا الضد فلا محذور أصلا حيث لا يكون مطاردة بين الامرين في مرحلة اقتضائهما حتى يكون منشأ لتحير العقل وتصدق ان المولى من جهة امره أوقع المكلف فيما لا يطاق وذلك لان الامر بالأهم حسب كونه تاما وان اقتضى حفظ متعلقه على الاطلاق حتى من ناحية ضده فيقتضي حينئذ افناء المهم أيضا ولكن اقتضائه لا فناء المهم انما هو بالقياس إلى حده الذي يضاف عدمه إليه لا مطلقا حتى بالقياس إلى بقية حدوده الأخر التي لا تضاد وجود الأهم وحينئذ فإذا لا يكون الامر بالمهم حسب نقصه مقتضيا لحفظ متعلقه على الاطلاق حتى من الجهة المضافة إلى الأهم بل كان اقتضائه للحفظ مختصا بسائر الجهات والحدود الأخر غير المنافية مع الأهم في ظرف انحفاظه من باب الاتفاق من قبل