شرح
التعيين ، وأما على قول القائل بعدم سقوط الخطابين وعدم معارضة الاطلاقين فلا يتساقطان فحيث يكون الحاكم هو العقل في البين فلا محالة الاشتغال إلى اليقيني بالتكليف يلزم فيه البراءة إلى يقينية بحكم العقل فالحق مع الأستاذ في أصل المطلب لا في الطريق ، وأورد عليه أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 279 سيأتي في محله ان الحق في مسالة دوران الأمر بين التخيير والتعيين وإن كان هو الرجوع إلى البراءة إلا أنه يختص بغير موارد الشك في التعيين والتخيير من جهة التزاحم ، وما إذا دار أمر الحجة بين كونها حجة تعيينه وكونها حجة تخييرية وانتظر لذلك . ومنها قد أشرنا إليه سابقا وهو ما ذكره المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 280 أنه إذا وقع التزاحم بين واجبين طوليين متساويين ملاكا كما في دوران الأمر بين القيام في الركعة الأولى من الصلاة والقيام في الركعة الثانية مثلا أو بين ترك واجب متوقف على محرم مساو معه في الملاك وارتكاب المقدمة المحرمة فبناء على التخيير الشرعي يثبت التخيير فيهما أيضا ، وأما على المختار أي التخيير العقلي فالتكليف بالمتقدم هو الذي يكون فعليا دون المتأخر لان سقوط كل من التكليفين المتزاحمين بناء عليه لا يكون إلا بامتثال الآخر وبما أن امتثال التكليف بالمتأخر متأخر خارجا لتأخر متعلقه على الفرض فلا يكون للتكليف بالمتقدم مسقط في عرضه فيتعين امتثاله على المكلف بحكم العقل فيجب القيام في الركعة الأولى ويلزم اجتناب المقدمة المحرمة نعم إذا كان ملاك الواجب المتأخر أقوى من ملاك الواجب الفعلي فوجوب حفظ القدرة فعلا يكون مسقطا لوجوب الواجب المتقدم . وأجاب عنه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 48 ، وفيه أولا أنه لا وجه لتسليمه ثبوت التخيير فيهما على القول بالتخيير الشرعي لأنه لا يقول بصحة الواجب المعلق ولا بصحة الواجب المشروط بالشرط المتأخر والتزاحم بين