الصحة ( 1 ) إنما يتم في غير العبادي وإلّا ففيها غير قابل
Commentary
يتعلق ببناء العقلاء لأنه أمر مسلم عندهم وهم يعتبرون الملكية من دون النظر إلى الشرع فيبقى الثالث متعلقا للنهي وهو الفعل الصادر ومبغوضية الفعل لا يدل على مبغوضية ما هو أثره عند العقلاء وعند الشرع بل يمكن الانفكاك بينهما فالنهي معجز مولوي عن الفعل لا عن الأثر وهو الحكم الوضعي فلا يمكن المساعدة مع شيخنا العلامة النائيني .
وقال استاذنا الآملي في المنتهى ص 180 فان اقتضى ما يستفاد من النهي المولوي عن المسبب هو كونه مبغوضا للمولى وأنه يريد من العبد تركه في ظرف النهي ، وأما كون العبد بالنهي عاجزا عن ايجاده فلا دلالة له عليه بأي نحو من أنحاء الدلالات . وأما فساد الإجارة المتعلقة بالواجبات المجانية فهو مستند إلى الدليل الذي دل على لزوم الإتيان بها مجانا ولا رب له بالمدعى المزبور وأما بطلان بيع المنذور به التصدق فهو من الأحكام التي وقع فيها الخلاف ، والتحقيق صحة بيعه وإن كان حراما كما هو الشأن في نظائره . وفيه أن النهي عن المسبب معناه عدم إمضاء الشارع لهذه المعاملة وعدم شمولأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَوأَوْفُوا بِالْعُقُودِلهذه الحصة لان الملكية الكافر للمصحف منهي عنه وعليه لازمه الكشف عن عدم الملاك كما سيأتي أيضا .
( 1 ) هذا هو القول الثاني من اقتضاء النهي لصحة المعاملة قال في الكفاية ج 1 ص 299 حكى عن أبي حنيفة والشيباني دلالة النهي على الصحة وعن الفخر أنه وافقهما في ذلك والتحقيق أنه في المعاملات كذلك إذا كان عن المسبب - أي كالنهي عن بيع المصحف - أو التسبيب - أي كالظهار فان التسبيب به إلى الفراق بين الزوجين مبغوض ولكن لو لم يترتب الفراق على الظهار كان النهي عن الظهار لغوا - لاعتبار القدرة في متعلق النهي كالأمر ولا يكاد يقدر عليهما إلّا