Commentary
غرض عقلائي وعلى ذلك يترتب انه يستحيل تداخل الأمرين باندكاك أحدهما في الآخر في موارد الإجارة على العبادة إذ التداخل فرع وحدة المتعلق والمفروض عدمها في تلك الموارد فلا يلزم اجتماع الضدين في شيء واحد من تعلق الامر الاستحبابي بذات العمل وتعلق الامر الوجوبي باتيان العبادة بداعي امتثال الامر المتوجه إلى المنوب عنه إذا عرفت ذلك فنقول ان الاشكال في اتصاف العبادة بالكراهة في القسم الثالث انما نشا من تخيل ان متعلق الأمر والنهي هو شيء واحد مع أنه ليس كذلك لوضوح ان متعلق الأمر هو ذات العبادة واما النهي التنزيهي فهو لم يتعلق بها لعدم مفسدة في فعلها ولا مصلحة في تركها بل تعلق بالتعبد بهذه العبادة لما فيه من المشابهة للأعداء وبما ان النهي تنزيهي وهو متضمن للترخيص في الاتيان بمتعلقه جاز التعبّد بتلك العبادة بداعي امتثال الامر المتعلق بذاتها . وبالجملة فإذا استؤجر على قضاء الصلاة الفائتة عن الميت كما يتعلق امر الايجاري بايقاع الصلاة الفائتة بداعي أمرها كذلك المقام نظير صوم اليوم العاشر من المحرم فان متعلق الأمر الندبي هو الصوم بما هو صوم وهو عمل راجح في ذاته واما متعلق النهي التنزيهي عنوان آخر وهو التعبد بهذه العبادة في هذا اليوم تنزيها للمؤمن عن مشابهة أعداء الدين وبذلك يختلف عنوان متعلق الأمر عن عنوان متعلق النهي التنزيهي وأجاب عنه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 144 بقوله ولا يخفي ما فيه اما أو لا فلان الظاهر من خطاب النذر والايجار هو كون متعلقيهما شيئا واحدا وهو العمل المأتي به بداعي امره كالصلاة لان متعلق النذر هو العمل الراجح ونفس الصلاة مع غض النظر عن الاتيان بها بداعي امرها لا رجحان فيها فيكون متعلق النذر هي الصلاة بداعي امرها كما هو الشأن في متعلق الإجارة - اي لا اندكاك - واما ثانيا فلانه لو سلم ان الامر الاستحبابي يتعلق بذات الصلاة والصوم