Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 37

Contributors:

P.37
Commentary
باعتبار انطباق الجامع عليه ومن المعلوم أن مضادة كل واحد منها بخصوصيته تنفى انحصار التضاد في الاثنين وعليه فلا يسري حكم الضدين اللذين لا ثالث لهما إلى ما إذا كان لهما ثالث باعتبار الجامع الانتزاعي فلا تصح فيه دعوى اللزوم البين بمعناه الأخص أو الأعم هذا مضافا إلى أن الجامع وإن فرض كونه من الماهيات المتأصلة إلا أنه لا يوجد في الخارج إلا في ضمن أفراده ومن المعلوم أن الملاك في دعوى اللزوم البين في الضدين اللذين لا ثالث لهما هو ملازمة وجود أحدهما لترك الآخر خارجا وبالعكس فكل منهما وإن لم يكن بنفسه رافعا للآخر كالنقيضين إلا أنه لازم لما هو نقيضه ورافعه فيسري اليهما حكم النقيضين وهو استلزام الأمر بأحدهما للنهي عن الآخر وهذا الملاك مفقود في الضدين اللذين لهما ثالث قطعا لان الموجود في الخارج ليس هو نفس الجامع بل فرده ومصداقه ولا ملازمة بين تركه ووجود الضد الآخر على الفرض وبالجملة ما هو واجد لملاك دعوى اللزوم البين وهو الجامع لا يوجد في الخارج بنفسه وما يوجد في الخارج وهو الفرد غير واجد لملاكها فتلخص مما ذكرنا أن الأمر بأحد النقيضين يستلزم النهى عن الآخر باللزوم البين بالمعنى الأخص والأمر بأحد الضدين فيما لا ثالث لهما كالحركة والسكون والاجتماع والافتراق يستلزم النهى عن الآخر باللزوم البين بالمعنى الأعم وفيما لهما ثالث لا استلزام أصلا وأما الأمر بأحد المتقابلين بتقابل العدم والملكة كالتكلم والسكوت بناء على كون السكوت أمرا عدميا ، فالظاهر أنه يستلزم النهي عن الآخر باللزوم البين بالمعنى الأخص كما في النقيضين فإن أحدهما بنفسه رافع للآخر لا أنه ملازم للرافع ومجرد إمكان ارتفاعهما في موضوع غير قابل أجنبي عما هو الملاك في دعوى اللزوم البين بالمعنى الأخص . وأورد عليه استاذنا الآملي في المنتهى ص 24 . أما أولا فلانه فرق واضح بين النقيضين وبين الضد الملازم لعدم ضده من حيث اقتضاء الأمر بأحدهما للنهي عن الآخر في نظر