Commentary
اختلاف العنوانين بتمام المنشأ واما لو كان اختلافهما ببعض المنشأ بان كانا مشتركين في جهة أو مقولة وممتازين في جهة أو مقولة أخرى ففي مثله لا بد من المصير إلى عدم الجواز بالنسبة إلى الجهة المشتركة بينهما من جهة عدم تحملهما لطرو الصفتين المتضادتين عليها المحبوبية والمبغوضية اي كما ربما يكون العنوانان حاكيان عن جهة واحدة ومنشأ اختلافهما ليس إلّا اختلاف كيفية اللحاظ من حيث الاجمال والتفصيل كعنوان الانسان والحيوان الناطق أو من حيثية اللا بشرطية وبشرط اللائية نظير مفهوم الضرب والضارب بناء على التحقيق من وضع المشتق للمبدا اللا بشرط بلا اخذ ذات فيه كذلك ربما لا يكون العنوانان مختلفين في تمام الجهة ولا متحدين فيه بل هما مشتركان في جهة ومختلفان في جهة أخرى كالصلاة والغصب المنتزعين عن حركة خاصة بخصوصية الصلاتية وبخصوصية الغصبية مع اشتراكهما في ذات الحركة المتخصصة بالخصوصيتين إلى أن قال وح فبعد ما امتنع الاجتماع بالنسبة إلى الجهة المشتركة بين العنوانين ولم تتحمل لطرو الصفتين المتضادتين عليها من المحبوبية والمبغوضية فلا جرم في مقام التأثير كان الأثر لما هو الأقوى منهما ملاكا مصلحة أو مفسدة وح لو كان الأقوى هو النهي فقهرا تصير الجهة المشتركة بجميع حدودها بمقتضى المفسدة الغالبة مبغوضا محضا لا محبوبة واما لو كان الأقوى هو الامر فإن كان متعلقا بالطبيعة السارية فكذلك أيضا حيث إنه تصير الجهة المشتركة ح بجميع حدودها بمقتضى المصلحة الغالبة محبوبة محضا لا مبغوضة عكس الصورة الأولى وان كان متعلقا بصرف الطبيعي والجامع ففي هذا الفرض يمكن الجمع بين الرجحان الفعلي والمرجوحية الفعلية بالنسبة إلى الجهة المشتركة وذلك لما تقدم في المقدمة الثامنة من أن مقتضى المصلحة الأهم في الجامع المستتبع للسراية إلى الفرد