Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 199

Contributors:

P.199
Commentary
مشخصاته وهي انما توجد معه قهرا لاستحالة وجود الشيء بدون الشخص أو ان المشخصات تكون مقومة للمراد بما هو مراد ويستحيل تعلق الإرادة بنفس الطبيعي من دون مشخصاته وبعبارة أخرى هل التشخصات في مرتبة سابقة على الوجود ليكون معروض الوجود هي الماهية المتشخصة أو هي في مرتبته حتى يكون معروض الوجود كالتشخصات نفس الماهية ونحن إذا راجعنا وجداننا في إرادتنا نرى ان متعلق الإرادة في أفق النفس كلي دائما وان كان مقيدا بألف قيد حسب اختلاف الاغراض وانما يكون التشخص بالوجود فقط فإذا كان هذا حال الافعال الإرادية فيكون حال غيرها من الموجودات الخارجية المعلولة لغير الإرادة أيضا كذلك فيكون نفس الطبيعي معروض الوجود والتشخص دائما إذا تبين ذلك فبضميمة ان ما هو متعلق الإرادة التكوينية من العبد لا بد وان يكون بعينه متعلقا للإرادة التشريعية من المولى فان نسبة الإرادة التشريعية إلى التكوينية وان لم يكن نسبة العلة إلى معلولها حقيقة إلّا انها في حكم العلة لها ومحركة للعبد إلى إرادة ما تعلقت به يتضح لك أن متعلق الأوامر هي نفس الطبائع وتكون المشخصات كلها خارجة عن المأمور به . وأجاب عنه أستاذنا الخوئي في الهامش الأجود ج 1 ص 211 لا يخفى ان حقيقة الوجود بما انها فعلية محضة يكون تشخصها بنفس ذاتها فكل وجود في نفسه مغاير لوجود آخر ومتشخص بنفسه واما تشخص الماهية فإنما يكون بالوجود وهذا معنى قولهم ان الشيء ما لم يوجد لم يتشخص واما قولهم الشيء ما لم يتشخص لم يوجد فالمراد من التشخص فيه هو التشخص في مرتبة علة الشيء الموجدة له لا تشخصه المتقدم بالوجود الخارجي المحقق أو المفروض هذا حال التشخص الحقيقي الذي يكون بالوجود ويعرض الماهية بتبع عروض الوجود لها واما الأمور التي لا تنفك عن الوجود خارجا