Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 178

Contributors:

P.178
Commentary
المتأخر في المقام مما يحكم به العقل ويستقل به بعد ما بينا سابقا من إباء الذوق والاعتبار عن اتصاف المقدمة بالمطلوبية مطلقا على أي وجه اتفقت ولو كان التصرف في ارض الغير مثلا لأجل التنزه والتفرج وبعد ما بيناه من أن الأمر بالمقدمة واقع في رتبة الوصول إلى ذيها لا في رتبة اليأس عنه وبعد ما كان كل مقدمة منقسمة في حد ذاتها إلى ما يتعقبها وجود ذي المقدمة وما لا يتعقبها فإن هذه الأمور توجب استقلال العقل باعتبار الشرط المتأخر فهو مما قام عليه دليل بالخصوص غايته انه ليس شرعيّا بل عقليا والحاصل انه لا يختص اعتبار الشرط المتأخر بمعنى التعقب بباب القدرة بل يجري في المقام أيضا لأن صريح العقل والوجدان حاكم باعتبار الشرط المتأخر بمعنى التعقب بعد ما كان الوجدان شاهدا على عدم وقوع المقدمة على صفة المطلوبية كيف ما اتفقت وهذا الوجدان هو الذي أوجب الشرط المتأخر وأوجب الأمر الترتبي - اي يرى العقل ان شرط اتصافها بالحرمة هو تعقبها بعدم ترتب الواجب النفسي عليها لا نفس عدم الواجب في ظرفه ليلزم توقف حرمتها على الشرط المتأخر - . وأورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 81 وقال ولا يخفى ما فيه من مواقع النظر اما أولا فإنه لا يعقل ان يكون وجوب المقدمة في رتبة وجوب ذي المقدمة لكونه مترشحا منه ترشح المعلول من علته كما أنه لا يعقل ان يكون وجوب المقدمة داعيا وباعثا إلى الاتيان بذيها لان كل امر انما يكون داعيا وباعثا إلى إيجاد متعلقه لا متعلق غيره كما واضح . وبعبارة أخرى ذكر أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 321 لا يخفى عليك ان كل خطاب لا يقتضي إلّا حصول متعلقه في الخارج سواء في ذلك وجوب النفسي والوجوب الغيري ويستحيل ان يكون وجوب شيء مقتضيا لحصول غير ما تعلق به فلا وجه لما أفيد في المتن من كون الوجوب الغيري في مرتبة الوجوب النفسي من