Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 147

Contributors:

P.147
Commentary
الطباطبائي في العروة من أنه قد حكم بصحة الوضوء في هذا الفرع لا واقع له فإن السيد قد حكم ببطلان الوضوء في هذا الفرع حيث قال والأولى ان يرفع الخبث أولا ثم يتيمم ليتحقق كونه فاقدا للماء حال التيمم وإذا توضأ أو أغتسل والحال هذا بطل لأنه مأمور بالتيمم ولا أمر بالوضوء أو الغسل وقد تلخص أنه لا يمكن تصحيح الوضوء أو الغسل من ناحية الامر الضمني في المثال لعدم جريان قاعدة الترتب بالإضافة إليه ولا من ناحية الملاك لعدم امكان احرازه نعم يمكن تصحيحه بوجه آخر وهو ان الوضوء أو الغسل بما انه عبادة في نفسها ومتعلق لامر نفسي استحبابي سواء أكان مقدمة لواجب كالصلاة أو نحوها أم لم يكن ولذلك قلنا إنه يعتبر في صحته قصد القربة وعلى ذلك فلا مانع من الالتزام بتعلق امره الاستحبابي به من جهة الترتب وسيجئ انه لا فرق في جريان الترتب على القول بامكانه بين الامر الوجوبي والاستحبابي . ولكن يكون في كلامه مواقع من النظر منها تقدم أن الدلالة الالتزامية على الملاك لا ترتفع عند زوال الدلالة المطابقية ومنها تقدم ان انه لا يلزم ان يكون وجوب المهم مشروطا بعصيان الأهم ومنها ما ذكر في محلة ان الدليل على وجوب الباقي قاعدة الميسور ومنها ان المقام وهو الوضوء ليس من اجزاء بل الشرائط وهو مستقل ولعله لذا قال أو الشرط ومنها ان ما ذكره من كونه من باب التعارض ففيه ان كل منهما مجعول عند موضوعه في حد نفسه جزما ومقتضي القاعدة والعمومات هو وجوب الوضوء ما لم يقم دليل حاكم عليه ويكون من باب التزاحم لوجود الملاك فيهما ومنها اي فرق بين الامر الغيري والامر الاستحبابي بعدم الترتب في الأول دون الثاني مع استقلال كل منهما في الحكم فلا وجه لرفع اليد عن أصل التكليف بل مقتضى الجمع العرفي هو رفع اليد عن اطلاق المهم فان به يرتفع التنافي كما لا يخفى الموضع الخامس نقل