Commentary
تكون ومتى تصدق نعم العقلاء لا يزالون يعملون على طبق ادراك العقل للمصالح والمفاسد المقتضية للجرى وجعل الاحكام على وفقها مع تجويزهم قصور العقل عن ادراك الموانع عن متابعة تلك المصالح والمفاسد ولكن العقلاء لقصورهم عن العلم بالأمور الواقعية كما هي من حيث مقدار تأثيرها وما يمنع منه لا مناص لهم من اتباع العقل في ادراكه الفعلي وان جوزوا عليه الخطا في ذلك الادراك لهذا بنو عملا على عدم هذه المحتملات تقديما للمصلحة الأغلبية في هذا السير والنظام كما هو كذلك بالوجدان ثم لا يخفى ان المانع عن الحكم قد يكون مانعا عن تأثير المصلحة في فعلية الإرادة لا فرق في ذلك بين كون المانع من ناحية المكلف كعجزه عن الجرى على وفق التكليف كما في موارد تزاحم الواجبات حيث يكون بعضها أهم من بعض وكما في مورد اجتماع الامر والنهى بناء على الامتناع وتقديم جانب النهى حيث إن المانع من فعلية الإرادة في هذه الموارد هو عجز المكلف عن الجرى على طبق الإرادة لو كانت فعلية وبين كونه من ناحية المولى كما لو لاحظ ان فعلية حكمه بهذا العمل مشقة على المكلف فادراكه المشقّة بفعلية حكمه يكون مانعا عن فعلية ارادته التشريعية لذلك العمل ، ومن لوازم هذا النحو من الموانع بكلا شقيه عدم حكم العقل من باب وجوب الطاعة بلزوم العمل الذي احرز فيه المصلحة مع شكه في المانع عن فعلية إرادة المولى على طبق المصلحة التي أدركها ، وقد يكون المانع مانعا عن اظهار الإرادة التشريعية المتعلقة بالعمل المعين مع فعليتها في نفس المولى كما في موارد التقية من اظهار بعض الأحكام الشرعية ومن لوازم هذا النحو من الموانع هو وجوب العمل عقلا على طبق إرادة المولى الذي اتفق له مانع من اظهارها للمكلف لو اطلع عليها ، ومنها تصحيح العبادة الماتى بها بداعي المصلحة الداعية إلى الامر بها في مقام مزاحمتها للأهم منها إذ بناء على امكان تحقق الإرادة بلحاظ مصلحة في نفسها لا يمكن حصول العلم باشتمال متعلقها على مصلحة فعند سقوط الإرادة المتعلقة بالعبادة للمزاحمة بالأهم لا يمكن التقرب بها بلحاظ ما فيها من المصلحة لان ذلك انما يتأتى من المكلف بعد العلم باشتمال فعله على المصلحة المقربة ومع تجويزه قيام المصلحة بنفس الإرادة الساقطة للمزاحمة لا يمكن حصول العلم له باشتمال متعلقها على المصلحة المقربة .
الأمر الرابع من الاشكالات في المقام انه من المقرر في الفلسفة ان الشيء ما لم