اخذ فعليّة الإرادة المساوقة للمحركيّة للعبد في مضمون الخطاب ( 1 ) وإلّا فلو فتح البصر ودقّق النظر ( 2 ) في ان مقام محركيّة الخطاب ( 3 ) ودعوته الفعليّة للعبيد انما هو من شؤون تطبّق العبد خطاب مولاه بجميع قيوده حتى القدرة على المورد ( 4 ) لا يبقى ( 5 ) مجال شبهة ( 6 ) في اخذ وجود القدرة وأمثالها خارجا في مضمون الخطاب لبداهة ( 7 ) ان مقام التطبيق المزبور متأخر عن مضمون الخطاب
Commentary
القطع والظن في تعلقهما بالموضوع وما أنيط به وح فبعد ان كان الموضوع للإرادة والاشتياق هو فرض وجود الموضوع ولحاظه طريقا إلى الخارج فلا جرم في فرض وجود الموضوع وفرض وجود المنوط به يتحقق حقيقة الاشتياق والإرادة لا انه يتحقق من فرضه فرض الاشتياق وفرض الإرادة كما هو الشأن أيضا في العلم بالمصلحة على ما بيناه الخ ويكون ما ذكره خلط بين قيود الحكم والإرادة وبين قيود فعلية المصلحة كما مر مرارا وان شئت قلت الفرق بين قيود الداعوية وبين قيود المحركية الفعلية أو الخلط بين مرحلة الثبوت ومرحله السقوط .
( 1 ) اى يتحيل اخذ فعلية الإرادة المساوية لمحركيتها للعبد نحو الفعل في مضمون الخطاب .
( 2 ) اى وهذا خطأ محض فان الإرادة ومباديها شيء المساوية ومحركية الخطاب للعبد امر آخر .
( 3 ) فان محركية الخطاب وداعويّة الحكم لمحركية العبد انما يتوقف على علم المكلف بالحكم ووجود القيود في الخارج وهو في الرتبة المتأخرة عن الإرادة والخطاب .
( 4 ) فلذا يعتبر ان يكون جميع القيود متحققا في الخارج وينطبق الخطاب على نفسه بجميع قيوده حتى القدرة .
( 5 ) اى من هنا اتضح ان وجود القدرة متأخر عن الخطاب فلا يمكن اخذها في الخطاب للزوم تقدم الشئ على نفسه .
( 6 ) والشبهة من المحقق النّائينيّ وقد تقدم من اعتبارها في التكليف من جهة فبح تكليف العاجز عقلا .
( 7 ) تعليل لبطلان كون القدرة شرط الخطاب لكونها في الرتبة المتأخرة عن