Commentary
معنى وجود الإضافة في الخارج فاعلم أن وجود العنوان الإضافي ربما يتوقف على وجود صفة حقيقية من الطرفين كالعاشقية والمعشوقية فان في العاشق صفة نفسانية وفي المعشوق كمال صوري أو معنوي وربما يتوقف على وجود صفة في أحد الطرفين كالعالمية والمعلومية فان ما له وجود حقيقي وهو العلم قائم بالعالم لا بالمعلوم وربما لا يتوقف على وجود صفة حقيقية في أحد الطرفين كالمتيامن والمتياسر والمتقدم والمتأخر وكون الشئ ثاني الاثنين وثالث الثلاثة إلى غير ذلك من الموارد التي لا يتوقف حصول العنوان الإضافي على حصول صفة حقيقية ذات مطابق عيني فليكن ما نحن فيه من هذا القسم الأخير فنفس الامر المتقدم حيث إنه يلحقه الامر المتأخر في ظرفه منشأ لعنوان إضافي يكشف عنه مضايفة المتأخر ومعنى وجود العنوان الإضافي في المتقدم والمتأخر كون السابق واللاحق بحيث إذا عقلا عقل معهما عنوانان متضائفان فافهم واغتنم ، والتحقيق عدم سلامة هذا الطريق في دفع الاشكال لما تقرر في محله من أن المتضائفان متكافئان في القوة والفعلية فلا يعقل فعلية أحدهما وشانيه الآخر وعليه يستحيل تحقق العنوان الإضافي في الصوم لعدم تحقق الأغسال الآتية بعدم معنونه وإلّا لزم عدم تكافوا المتضايفين الخ وأجاب عنه المحقق العراقي في كلام له في النهاية ج 1 ص 281 إذ نقول بان ما أفيد من لزوم تحقق الموضوع بماله من الاجزاء والتقيدات والحدود قبل مجىء الحكم وان كان صحيحا ولكن المدعى هو تحققه بجميع ما يعتبر فيه من الحدود والتقيدات فعلا بمحض تحقق القيود في مواطنها مقارنا أو سابقا أو لاحقا نظرا إلى كشف تحقق القيد في موطنه المتأخر في الواقع عن كون الامر السابق محدودا بالحدود التي بهار يترتب عليه الأثر واما دعوى لزوم تحقق تلك القيود وما به الحدود المزبورة أيضا في فعلية الحكم فلا دليل يساعد عليه من جهة ان الذي يقتضيه البرهان المزبور انما هو توقف الحكم في فعليته على فعلية وجود موضوعه بما له من الحدود والإضافات المأخوذة فيه واما توقفه على فعلية الموضوع بما له من الحدودات وما به الإضافات والقيود فلا لان ما هو الداخل في الموضوع لا يكون إلّا الحدود والتقيدات واماما به الحدود والتقيد فهي خارجة عن الموضوع ومع خروجها عنه لا يكاد يقتضى البرهان المزبور لزوم تحققها أيضا في فعلية الحكم كما هو واضح الخ وسيجيء توضيحه أيضا .