Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 228

Contributors:

P.228
دخل شئ آخر في سقوطه ولازمه كون المأمور به بنفسه غير واف بغرضه ومرجعه إلى كون وفائه في طرف الانضمام بغيره لا مطلقا ومع هذا الضيق في الوافي بالغرض يستحيل تعلق الامر به على الاطلاق لأوله إلى تعلّق الامر بالوجود ولو في حال عرائه عن المصلحة وهو كما ترى ، ولذلك قلنا بانّ الامر المتعلق بالعبادة لا يكاد يتعلق بالذات مطلقا بعد عدم امكان تقييده بالقربة بل انما يتعلق بالذات التوأم مع القربة لا مطلقا ولا مقيدا وح يستحيل الامر بالذات على الاطلاق الا في فرض استقلاله في الوفاء بالغرض ومع استقلاله كذلك الذي لازمه عدم دخل شئ آخر في الوفاء بالغرض لازمه كون المأمور به تمام العلة في حصوله ومع تماميّة علته يستحيل عدم سقوط الغرض بحصوله على الاطلاق ، نعم ( 1 ) قد يحصل من الغرض الأصلي غرض آخر تبعي ناش عن فعل العبد على الاطلاق ولكن هذا الغرض التبعي غير واف بالغرض الأصلي بلا واسطة بل هو شرط حصول مقدمة أخرى من قبل الامر والمولى باختياره الخارج عن اختيار العبد بحيث هو كان وافيا بالغرض الأصلي بلا واسطة ففي هذه الصورة لا شبهة في ترشح إرادة المولى إلى فعل العبد بمناط مقدميّة للغرض الذي هو أيضا مقدمة لاختيار المولى وحيث إن المختار ان الإرادة المقدمي
Commentary
اتيان المأمور به على وجهه الخ . ( 1 ) ثم أشار إلى امر آخر وملخصه بما لا يكون فعل العبد علة تامة لحصول الغرض الأقصى بل يستوف الغرض الأدنى التبعي فامر المولى عبده مثلا باتيان الماء واحضاره عنده لا يكون علة تامة لحصول غرضه وهو رفع العطش بل لاختيار المولى وارادته للشرب دخل في تحققه ففي مثله حيثما كان الإرادة المتعلقة بحسب إرادة غيرية مقدميه وتكون الإرادة النفسية متعلقه برفع العطش فعليه يختص تعلق إرادة المولى بعمل العبد في الفرض بصورة ترتب الغرض الأقصى عليه وهو الموصلة وبدونه لا تتعلق به إرادة المولى وإليك تفصيل ذلك سيأتي إن شاء اللّه تعالى .