قد يبقى الكلام في شرح هذه العلقة ( 1 ) فنقول اوّلا ( 2 ) ان هذه العلقة هو نحو من
Commentary
نشاهد بالوجدان والعيان في استعمالنا الالفاظ في المجازية حيث نرى انه بكثرة الاستعمال يحدث مرتبة من العلاقة بينه وبين المعنى الثاني وبهذا المقدار يضعف علاقته عن المعنى الأول بحيث كلما كثر الاستعمال تضعف علاقته للمعنى الأول ويشتد في قباله العلاقة بينه وبين المعنى الثاني إلى أن تبلغ بحد يصير المعنى الأول مهجور بالمرة وتصير العلاقة التامة بينه وبين المعنى الثاني بحيث لو أريد منه المعنى الأول لاحتاج إلى قيام قرينة في البين - ذكر صاحب الكفاية في ج 1 ، ص 104 ، مع أن الاستعمال وان كثر فيه إلّا انه كان مع القرينة المصحوبة وكثرة الاستعمال كذلك في المعنى المجازى لا توجب صيرورته مشهورا فيه ليرجح أو يتوقف على الخلاف في المجاز المشهور كيف وقد كثر استعمال العام في الخاص حتى قيل ما من عام الّا وقد خصّ ولم ينثلم به ظهوره الخ وقال المحقق الماتن في نهاية الافكار ، ج 1 ، ص 31 ، بل قد يدعى كما عن المحقق الخراساني لزوم انتهاء الأوضاع التخصصيّة أيضا إلى مثل هذا النحو من الوضع التخصيصى وانه لا بد في تحقق العلقة الوضعية بين اللفظ والمعنى من القصد إلى تحققها في أحد تلك الاستعمالات وإلّا فبدونه لا يكاد يجدى مجرد الاستعمال في تحققها ولو بلغ الاستعمال في الكثرة ما بلغ فلذلك أورد على تقسيم المشهور للوضع بالوضع التعينى تارة وبالتعيين أخرى وقال بأنه لا مجال لهذا التقسيم وان الحرى هو حصره بخصوص التعيين بالجعل والانشاء غايته بالأعم من الانشاء القولي والفعلي انتهى قد عرفت ما فيه فلا نعيد .
( 1 )