Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 50

Contributors:

P.50
العارض مع ذي الواسطة وجودا ( 1 ) وجعل الضاحك العارض للانسان من العوارض الذاتية للحيوان ( 2 ) بمحض اتحاد وجود الحيوان معه فكأنه لاحظ مجرد صحة حمل الضاحك على الحيوان - ولقد عرفت انه لو كان المدار على ذلك ( 3 )
Commentary
كلام طويل له والذي يراه حسما للاشكال اختيار التفصيل في المقام وهو ان الخارج الأخص المفروض كونه واسطة في العروض ان كان في الوجود الخارجي متحدا مع المعروض كان ما يعرضه لأجله عرضا ذاتيا بالنسبة إلى المعروض لما أشرنا اليه من أن واسطة العروض إذا كان وجودها الخارجي عين وجود المعروض وكانت المغايرة بينهما بالاعتبار وفي لحاظ اللاحظ كالجنس والفصل كانت واسطة في الثبوت أيضا لا محاله وقد عرفت ان ما يعرض الشيء باعتبار وسائط الثبوت كلّها عرض ذاتي وان لم يكن من مقتضيات الذات مثل الحرارة العارضة للماء باعتبار النار التي هي واسطة في الثبوت فالعارض بواسطة الخارج الأخص في العروض انما يكون عرضا غريبا بالنسبة إلى ذات المعروض إذا كان وجودها الخارجي غير وجود الذات بان يكونا في الخارج موجودين بوجودين كالعارض والمعروض الخارجين مثل السطح والجسم - إلى أن قال - اتحاد الواسطة وذي الواسطة والمعروض في الوجود الخارجي والاتحاد يجعل العرضي ذاتيا إذ لو أسقطنا الواسطة ح أمكن حمل العارض على المعروض ابتداء فيمكن ان يقال الحيوان متعجب من دون توسيط حمل ناطق عليه وان لم يكن النطق من مقتضيات ذات الحيوان بخلاف القسم الثاني فإنه لما فرض مغايرة وجود الواسطة مع المعروض في الخارج كان العارض بواسطتها عرضا غريبا للمعروض ضرورة عدم اتحاده مع المعروض بدون الواسطة مثلا لا يصح حمل الأبيض على الجسم الا بعد ملاحظة حمله على السطح وحمله على الجسم إذ يمكن ان يقال إن الجسم الخارجي ليس بأبيض وانما الأبيض هو السطح بخلاف الضاحك فإنه محمول على الحيوان من غير توسيط حمل الناطق عليه فلا يصح ان يقال إن الحيوان الخارجي ليس بضاحك مطلقا إلى آخر كلامه قدس سره . ( 1 ) فيلائم مع كونه ضمنيا أو متحدا معه بنحو من الاتحاد . ( 2 ) كما تقدم التصريح به . ( 3 ) فيستفاد من كلامه انه جعل المدار في العرض الذاتي صحة الحمل والاتحاد في الوجود فيلزم ان يكون جميع عوارض النوع والمقيد أو عوارض الفصل عوارضا للجنس والمطلق بل لا فرق في كون الواسطة امر مساو أو أعم أو أخص كما صرح في كلامه فراجع فتدخل العلوم السافلة في العالية ولا يلتزمون به - وهذا الوجه أوضح اشكالا لان عبارته كالصريح في ان صحة الحمل والاتحاد في الوجود يكون المدار في العرض الذاتي فيكون