شرح
لا نقول بان تلك الأركان المخصوصة قدر مشترك بين الزائد والناقص ليلزم ما ذكر من المحذور بل نقول إن لفظه الصلاة مثلا موضوعة للأركان المخصوصة وباقي الاجزاء خارجة عنها وعن المسمى لكن مقارنتها لغيرها لا يمنع من صدق اللفظ على مسماه ، قلت ذلك أيضا مما لا يلتزم به القائل المذكور إذ بناء على ذلك يصير استعمال اللفظ في الصحيحة المستجمعة للشرائط والاجزاء من قبيل استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل وهو مجاز قطعا والظاهر من كلامه كونه حقيقة انتهى واختار أستاذنا الخوئي هذا لجامع قال في هامش الأجود ج 1 ص 40 التحقيق في هذا المقام ان يقال إن معرفة الموضوع له في كل مركب اعتباري لا بد وأن تكون من قبل المخترع لذلك المركب سواء كان المخترع هو الشارع أو غيره وعليه فالمستفاد من الروايات الكثيرة ان التكبيرة والتسليمة معتبرتان في الصلاة وان التكبيرة ابتدائها وافتتاحها كما أن التسليمة انتهائها واختتامها كما أن الركوع والسجود والطهارة معتبره فيها وان كلا منها ثلث الصلاة واما غير ذلك من الاجزاء والشرائط فهي خارجة عن حقيقتها ودخيله في المأمور به على اختلاف الاشخاص والحالات ومن هنا لو كبر المصلى لصلاة الوتر ونسي جميع الأجزاء غير الركوع والسجود حتى سلم لصح صلاته فيعلم من ذلك أنه لا يتقوم الصلاة إلّا بما ذكرناه والمراد من الطهارة المقومة للصلاة أعم من المائية والترابية كما أن المراد من الركوع والسجود أعم مما هو وظيفة المختار أو المضطر ولا باس بكون مقوم المركب الاعتباري أحد الأمور على سبيل البدل كما في لفظ الحلواء مثلا فإنه موضوع للمركب المطبوخ من شكر وغيره سواء كان ذلك الغير حنطة أو ارزا أو غير ذلك ، فلا يرد ما في المتن - اى ما ذكره المحقق النّائينيّ من لابدية تصور جامع آخر بين تلك المراتب ، نعم بناء على ما ذكرناه لا يكون صلاة الغرقى بصلاة بالوجدان والرجوع إلى المتفاهم العرفي ، ثم إنه لا استحالة في دخول شيء في مركب اعتباري عند وجوده وخروجه عنه عند عدمه إذا كان ما اخذ مقوما للمركب مأخوذا فيه لا بشرط كما في لفظ الدار مثلا فإنه موضوع لما اشتمل على ساحة وحيطان وغرفة فإن كان هناك غير ذلك من سرداب وبئر وحوض وغير ذلك فهي من اجزاء الدار وإلّا فلا واعتبار اللا بشرطية كما يمكن ان يكون على نحو لا يضر بالصدق كذلك يمكن ان يكون على نحو يدخل الزائد في المركب ، ثم إن دخول شيء في الماهية تارة وخروجه عنها أخرى يستحيل في المهيات الحقيقية لكنها أجنبية عما هو محل الكلام في المقام انتهى وفيه أولا بعد امكان تصور الجامع على الأعمى حتى يشمل صلاة الغرقى والجنائز لا يبقى مجال لأمثال هذه التمحلات لاثبات الجامع الناقص للأعمى أصلا ، وثانيا ان في المقام لا يضر دخول شيء في الماهية وخروجها أخرى لا نفهم معناه فان الكلام في