Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 202

Contributors:

P.202
. . .
Commentary
موجود وجعل الهوهوية اصطلاح لا يغير الواقع عما هو عليه فكيف بمثل زيد في الدار في الخارج وأمثال ذلك من الإضافات ويمكن ان يقال بتعبير آخر ان الهيئات في الجمل الناقصة موضوعة للنسب التحليلية اى ما بإزائها وجود ذهني واحد كما في الخارج والنسبة جزء تحليلي للمركب التحليلي الموجود بذلك الوجود في صقع الذهن وهذا ليس نسبة حقيقية خارجية وواقعية لاتحادهما اى الصفة والموصوف في الخارج كالرجل العالم وانما النسبة الخارجية حتى في الحمل الشائع الصناعي وهو الكلى والفرد بين الرجل والعلم لا الرجل والعالم وانما هي نسبة في صقع الذهن فالذهن في مجال تصور الواقعة يحولها بطرفيها إلى مفهوم واحد مركب تركبا تحليليا بحيث تكون النسبة المذكورة تحليلية في هذا المفهوم ويكون هي الجملة الناقصة ، والفرق بين التامة والناقصة تنشأ عن تحليلية النسبة وواقعيتها لان النسبة إذا كانت تحليلية فمعناه انه لا يوجب في الذهن الا مفهوما افراديا ينتظر في حقه طرفا للارتباط فلا يصح السكوت عليه واما إذا كانت واقعية فمنعناه احتواء الذهن كلا من النسبة والمنتسبين فيكون تامة وكل نسبة يكون موطنها الأصلي هو الخارج اى نسبة خارجيته فهي نسبة تحليلية في الذهن كالجمل الناقصة وكل نسبة يكون موطنها الأصلي الذهن فهي نسبة ذهنية واقعية ولذا لا يجرى اعتراض أستاذنا الخوئي بعدم تعقل الفرق بين الجمل الناقصة والتامة في ما فرض انهما موضوعات للنسبة إذ ليست النسبة من الأمور القابلة للقلة والكثرة أو التمامية والنقصان فمنشأ الفرق أن تكون الجمل التامة موضوعا لقصد الحكاية عن وقوع تلك النسبة ليكون مطلبا تصديقيا يصح السكوت عليه وقد عرفت الجواب عنه وأورد ثانيا ان تأخر الوقوع عن الايقاع انما هو في ما إذا كان الأول معلول الثاني وليست النسبة في الجمل الناقصة معلولة لايقاع النسبة في التامة فلا وجه للتأخر مع فقد مناطه ، وفيه قد عرفت تفرع وقوع الشيء وثبوته على ايقاعه دائما ويكون ترتب عقلي بينهما فان ذكر الهيئة في الجمل التامة بعنوان الموقعية لنسب ذهنية بخلاف المركبات التقييدية حيث كان من ذكر اللفظ ولحاظ معنى مفروغ التحقق في الذهن والأول علة للثاني ، وبالجملة ليسا من الأمور الحقيقية حتى يقال يلزم ان يكون ترتب العلية والمعلولية بل مجرد الاعتبار ان الوقوع مترتب على الايقاع كما لا يخفى وأورد ثالثا هذا إذا كان المراد من النسبة الثابتة هي النفس الامرية واما إذا كان المراد منها هي النسبة اللفظية فلا ريب في كونها في الجملتين بايقاع المتكلم بوجه استجرارى تبعا للاخبار عن الواقع على ما هو عليه في الجمل الاخبارية المشتملة على النسبة لا كما ذكره من المتكلم يرى الموضوع عاريا عن النسبة فيوقعها ضرورة