. . .
Commentary
هل البسيطة مع أنه لا وجود رابط خارجي بين وجود الشيء وماهيته وبهذا الوجه يجاب عن جميع هذه المناقشات كما ظهر الجواب عن التنزيل الذي ذكره لصحة استعمالها في ما يستحيل الخ فإنه قد عرفت ان القضايا على قسمين وقسم منه ولو في الخارج ليس له وجود الربط لكن في تشكيل القضية لا بد من الربط في الذهن والعمدة في الجواب عن المحقق الاصفهاني ان المعاني الحرفية لا تكون من سنخ الرابط محتاجا إلى طرف واحد بل من سنخ الإضافات تحتاج إلى الطرفين بالوجدان كما لا يخفى مضافا إلى أن ما ذكره في صدر كلامه من مطابقة عالم الخارج مع الذهن في انحاء الوجود أصلا موضوعيا من أن طبيعي المعنى الوحداني قابلا لان يوجد في الخارج على نحوى آليّ واستقلالي كما يوجد في الذهن على نحوى آلى واستقلالي لا يتم لعدم الدليل على لزوم التطابق بين الوجود الذهني والوجود الخارجي بل البرهان على خلافه فان العرض لحاظه في الذهن يمكن ان يكون مستقلا عن موضوعه مع أنه في الخارج لا يوجد إلّا في موضوعه فالتحقيق ما عليه المحقق الماتن قدس سره بأنه وضع الحروف للاعراض النسبية المحتاجة إلى الطرفين وكذلك سيجيء ما وضع لربط الاعراض بمحالها هي الحروف مثل زيد قائم ولا فرق في ذلك بين المفردات والجهة التركيبية مثلا لفظ في في قولنا زيد في الدار يدل على النسبة الالية بين أحد الشيئين والجهة التركيبية على تطبيق زيد والدار ويدل على ما ذكر ملاحظه جهة زيد في الدار وعمرو على السطح وهكذا فان لفظه في تدل على الظرفية وعلى على الاستعلاء وهكذا والهيئة التركيبية على ربط هذه الاعراض بمحالها فلو لم يكن ألفاظ الحروف موضوعه على النسبة فأي شيء يدل عليه ولا يمكن تفوه ان الهيئات تدل عليها والحروف على الربط ، ان قلت إن الحروف لو كانت موضوعة للاعراض النسبية فهي بنفسها منتسبة إلى محالها فلا نحتاج إلى رابط آخر لأنه يلزم تكرار الربط بعد دلالة الحروف عليه إذا قيل إن الهيئة أيضا رابطة - قلت إن الحروف للاعراض النسبية التي تكون بنفسها منتسبة إلى الطرفين واما خصوصيات ذلك تستفاد من الهيئة فالهيئة لربط الاعراض النسبية لموضوعاتها المشخصة ومن هنا ظهر انه لا وجه للاشكال ان النسبة بنفسها نحوا من الربط فلا حاجة إلى ربط آخر بطرفيها ليقال الهيئة تتكفل بربطها بطرفيها كما لا اشكال ان النسبة الموضوعة لها الحروف انما يلاحظ مفهوما اسميا طريقا إلى النسبة الواقعة بين الطرفين ويكون الواقع النسبة هي الموضوع له للحروف واختار أستاذنا الخوئي قولا سادسا في المحاضرات ، ج 1 ، ص 75 من أن الحروف ما يدخل على المركبات الناقصة والمعاني الافرادية كمن وإلى وعلى ونحوها بأنها موضوع لتضييق المفاهيم الاسمية