ذوات المنافع ومنافعها بباب الملاقي ( بالكسر ) والملاقى ( بالفتح ) .
الجهة الخامسة : أنّه قدّس سرّه ادّعى أنّ الخمر بالنّسبة إلى حرمة شربها وفساد بيعها ، يكون تمام الموضوع ، وبالنّسبة إلى إقامة الحدّ ، يكون جزء الموضوع ، والجزء الآخر هو الشّرب عن عمد واختيار .
وفيه : أنّ شرب أحد الأطراف شرب عمديّ اختياريّ ، فلو صادف الواقع كان شرب الخمر اختياريّا ، فيستحقّ العقوبة حينئذ .
الجهة السّادسة : أنّه قدّس سرّه جعل علم الحاكم بشرب الخمر جزء الموضوع - أيضا - لإقامة الحدّ .
وفيه : أنّ موضوع الحدّ حسب الأدلّة هو شرب الخمر عصيانا ، وعلى تقدير ارتكاب بعض الأطراف يشكّ في حصول شرب الخمر ، فلا حدّ ، بل لو كان شرب الخمر بنفسه تمام الموضوع ، فلا حدّ - أيضا - لعدم العلم بتحقّق شرب الخمر .
فتحصّل : إنّ في مثل مورد العلم بغصبيّة إحدى الشّجرتين لا مانع من الحكم بجواز التّصرف في الثّمرة تكليفا وعدم الضّمان عند استيفائها وضعا .
الأمر الثّالث ( من الأمور المعنونة في التّنبيه الخامس ) : أنّه لا خلاف ولا إشكال في نجاسة ملاقي النّجس ووجوب الاجتناب عنه ، إنّما الإشكال في وجه نجاسته حسب مقام الثّبوت والإثبات .
أمّا مقام الثّبوت ، ففيه أربع احتمالات :
الأوّل : أن تكون نجاسة الملاقي ( بالكسر ) من باب التّعبّد المحض الشّرعيّ ، بمعنى : أن يكون الملاقي ( بالكسر ) - بشرط ملاقاته للنّجس - فردا آخر من النّجس
و
مفتاح الأصول — صفحة 56
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٥٦