پرش به محتوای اصلی

مفتاح الأصول — صفحه 184

پدیدآورندگان:

ص۱۸۴
من أوّل الأمر ، والنّجاسة الحادثة لقيام الأمارة مقيّدة بحال قيام الأمارة ، والمفروض قيام البيّنة على النّجاسة في الأمس دون اليوم ، فالنّجاسة الحادثة منتفية يقينا » . « 1 » وأمّا لو أريد بالموضوعيّة معنى كون قيام الأمارة على وجوب شيء - مثلا - موجبا لحدوث مصلحة في ذات الفعل بما هو هو بلا تقييده بما أشير إليه آنفا ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب بالنّسبة إلى الوجوب الظّاهريّ حينئذ ، لصيرورته بعد قيام الأمارة متيقّنا ، فإذا شكّ في بقاءه ، يستصحب بلا مانع ، وهذا بخلاف الوجوب الواقعيّ ، فيشكل جريان الاستصحاب بالنّسبة إليه ، لكونه مشكوكا من أوّل الأمر . وقد تصدّى المحقّق الخراساني قدّس سرّه لدفع إشكال جريان الاستصحاب بناء على الطّريقيّة ، وبناء على بعض صور الموضوعيّة « 2 » ، بقوله : « أنّ اعتبار اليقين إنّما هو لأجل أنّ التّعبّد والتّنزيل شرعا إنّما هو في البقاء ، لا في الحدوث ، فيكفي الشّكّ فيه على تقدير الثّبوت ، فيتعبّد به على هذا التّقدير ، فيترتّب عليه الأثر فعلا فيما كان هناك أثر » . وقال قدّس سرّه في وجه دفع الإشكال بهذا البيان : « أنّ الحكم الواقعيّ الّذي هو مؤدّى الطّريق حينئذ محكوم بالبقاء ، فتكون الحجّة على ثبوته ، حجّة على بقاءه تعبّدا للملازمة بينه وبين ثبوته واقعا » . ثمّ إنّه قدّس سرّه أورد على نفسه بقوله : « إن قلت : كيف ، وقد اخذ اليقين بالشّيء في
پاورقی
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 96 . ( 2 ) والمراد به : هو ما أريد بالموضوعيّة معنى كون القيام على وجوب شيء - مثلا - موجبا لحدوث الملاك في العمل المقيّد يكون وجوبه مؤدّى للأمارة .