[ المورد الأوّل ] دوران الأمر بين المتباينين
أمّا المورد الأوّل : فالبحث عنه يقع في مقامات :
أحدها : أنّ الحاكم بوجوب الإطاعة وحرمة العصيان هو العقل ، فهل عنده فرق في التّنجيز بين العلم الإجماليّ بالتّكليف - كما في المقام - وبين العلم التّفصيليّ به ، أم لا ؟
وإن شئت ، فقل : يحكم العقل بقبح مخالفة المولى ، فهل موضوع هذا الحكم العقليّ هو التّكليف الواصل إلى المكلّف تفصيلا ، أو الواصل إليه مطلقا ، تفصيلا كان أو إجمالا ؟ أو فقل : هل العلم الإجماليّ بيان وعلم بالتّكليف ، كالتّفصيليّ فلا تجري فيه البراءة العقليّة وهي قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وكذا لا تجري فيه البراءة الشّرعيّة وهي قوله عليه السّلام : « رفع ما لا يعلمون » أم لا ؟
ثانيها : بعد الفراغ عن كون العلم الإجماليّ بيانا للتّكليف ، فهل يمكن ثبوتا للشّرع جعل الحكم الظّاهريّ في تمام أطرافه والتّرخيص في المخالفة القطعيّة بارتكاب جميع الأطراف في التّحريميّة ، وترك الجميع في الوجوبيّة ، أم لا ؟
ثالثها : هل يمكن ثبوتا للشّرع جعل الحكم الظّاهريّ والتّرخيص في بعض أطراف العلم الإجماليّ وعدم الموافقة القطعيّة ، أم لا ؟
رابعها : بعد البناء على إمكان ذلك ، فهل يشمل إثباتا دليل الحكم الظّاهريّ وأدلّة الأصول العمليّة ، جميع الأطراف ، أم لا ؟
خامسها : هل يشمل ذلك بعض الأطراف ، أم لا ؟