وعن المحقّق الخراساني قدّس سرّه هو « الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شكّ في بقاءه » . « 1 »
وعن المحقّق النّائيني قدّس سرّه هو عدم انتقاض اليقين السّابق المتعلّق بالحكم أو الموضوع من حيث الأثر والجري العمليّ بالشّكّ في بقاء متعلّق اليقين . « 2 »
وعن المحقّق العراقي قدّس سرّه هو الحكم ببقاء ما كان من حيث إنّه كان . « 3 »
والحقّ أن يقال : إنّ تعريف الاستصحاب يختلف باختلاف المباني في حجّيّته ، فعلى القول بكونه من الأمارات الظنّيّة المفيدة للظّن النّوعيّ أو الشّخصيّ ، فالصّحيح أن يقال في تعريفه : إنّه عبارة عن كون حكم أو موضوع ذي حكم متيقّن الحدوث في الآن السّابق ، مشكوك البقاء في الآن اللّاحق ؛ إذ التّيقّن في الآن السّابق أمارة على البقاء مفيدة للظّن به نوعا وشخصا .
وعليه : يعدّ الاستصحاب من الأمارات فتكون مثبتاته حجّة ، كمثبتات الأمارات ، كما أنّه على هذا التّعريف يصير الاستصحاب - مع كونه ظنّا شخصيّا - حجّة كحجّيّة الظّنّ في تشخيص القبلة وإحرازها ، وكالظّن بالرّكعات في الصّلوات الرّباعيّة .
وأمّا على القول بكون الاستصحاب من الأصول العمليّة ، فالصّحيح أن يقال في تعريفه : إنّه عبارة عن حكم الشّارع ببقاء اليقين المتعلّق بالحكم أو الموضوع ذي الحكم عند الشّكّ في البقاء من حيث الجري العمليّ .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 273 .
( 2 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 4 ، ص 307 .
( 3 ) راجع ، نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 2 .