الأقلّ والأكثر - الّذي يكون الشّكّ فيه في أصل الاعتبار - كما عن ظاهر كلام الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه قياس مع الفارق ، والعجب منه قدّس سرّه التزم بوجوب الاحتياط عند دوران الأمر بين القصر وإتمام الصّلاة مع أنّ هذا المورد من صغريات مسألة المبحوث عنها في المقام ، لدوران أمر الرّكعتين الأخيرتين من الرّباعيّة ، بين الجزئيّة والوجوب ، وبين المانعيّة والحرمة . « 1 »
خاتمة في شرائط جريان الاحتياط
لا شكّ ولا كلام في عدم اشتراط شيء في حسن الاحتياط على تقدير صدق عنوانه ، وهو ما إذا لم يؤدّ إلى اختلال النّظام ولم يخالف من ناحية أخرى .
ولكن قد يورد على أصل الاحتياط من جهات :
الأولى : أنّ الإطاعة لا تتحقّق إلّا بانبعاث العبد من ناحية بعث المولى وإتيانه للعمل بدعوة الأمر ، وحيث إنّه لا بعث ولا دعوة للأمر الاحتماليّ ، فلا يعقل تحقّق الطّاعة بالاحتياط الّذي ليس في مورده إلّا احتمال الأمر والبعث ، كما هو واضح .
وفيه : أنّ صدق عنوان الإطاعة لا يتوقّف على وجود الأمر والبعث جزما ، بل يكفي فيه مجرّد إتيان العمل بقصد التّقرّب إلى المولى ، أو لأجل المحبوبيّة عنده ، كيف وأنّ العبادة إنّما تصحّ بمجرّد تحقّقها على نحو المذكور ولو لم يصدق عليها عنوان الإطاعة ، بل الانبعاث بمجرّد احتمال الأمر ، أولى بعنوان العبوديّة والإطاعة من الانبعاث بالأمر المعلوم ، بلا كلام وشبهة .
هامش
( 1 ) راجع ، مصباح الأصول : ج 2 ، ص 486 و 487 .